13 أبريل، 2024

” جدار من ورق ” للقاصة : توتو الخميسى _ مصر

توتو

توتو

جدار من ورق

قابلها صديقها الحكيم في نفس المكان التي اعتادت ان تجلس فيه ….ونظر اليها مندهشا …..
اري الان امرأة اخري
مشرقه …..تري هل من جديد !؟
ابتسمت ابتسامه كانها تبتسم للكون كله …وعينها بها ذلك البريق الذي لا يغفله من يفهمها .
ابتسم الصديق …..ونادي النادل وطلب القهوة… .
قال …..ما جديدك !؟
نظرت اليه نظرة تشع ثقه وفرح …..وقالت ..
قابلته …..وتحدثنا …..وكان هذا اللقاء ضروري لكلانا .
الغياب ….باعد بيننا …وغرس في روحينا كثير من الهواجس ….والمشاعر المضطربه ….غير طبيعة لقاؤنا الاول … غطي علي لهفتنا … .رجفتنا ….
ولكن بمجرد ان صارح كلانا بما يعتمل بروحه ….بمجرد ان تصارحنا ..سقط الجدار ..لانه كان جدار من ورق…كنا خلفه نحترق نتقلب علي جنبيه قلقا تتصارع فوقه حواجز من حروف وانقشع ضباب المواقف ..لا استطيع ؛ ان اقول لك ماذا حدث بداخلي ……
انقشاع الغمام ….ازال التوجس …ادركت انني اريد ان اخبره ان قلبي لا يتمدد خارج حدوده ..وانه
ولا يتقلص بسواه
وان اخبره ان العمر بين ذراعيه لم يكن عبثا بل منحني لقب عاشقه لروحه، وان روحي لم تعشق سواه . والعِشق لغير سِواه مُلام ..
قرأ هذا في عيني …اتت تلك اللهفه …تلك الرجفه التي افتقدنها بلقاؤنا الاول بعد الغياب الكبير .
سالها الصديق
وماذا عنه ؟
ضحكت ضحكه تنشر السعاده لكل المكان
قالت
هو …هو دائما واحه الامان …..فقد.قال لي هل يمكن ان اعيش بلا روح !؟….وها انا استرد روحي، بك اكتمل، …..انا عاشق مسحور بعشقك،..لا اتغير ولا اتبدل ،.. ولا يؤثر في تحريض، ولا ابدل من اضاءت جوارجي بوميضها ،
فانت الروح التي تسكنني ومازلت احفظ الهوي، فعشقي لك اعمي لااري
سواك .
كان لقاء فيه الكثير والكثير صديقي
وجدت ان مشاعر الحيرة التي كست لقاؤنا الاول
تمزقت ،…..وعدنا نكتسي ثوب العاشقين، …. مشاعرنا ظهرت بحقيقتها
ودعاني ان اضحك ….فضحكت فهو يعشق ضحكتي
وتشابكت الايادي وكانها عناق كبير كنا نشتاقه ونهفو اليه .
قال لها الصديق بعد ان استمع اليها
يالك من عاشقه لروحه .!!قالت …وكيف لا اعشق من في القلب سكناه .
قال ..نعم العشق حاله لا يمكن ان نقول عنها كانت
بل هو حاله لابد ان نقول عنها كانت وتكون …وستكون..فهو لا ينتهي
ربما تغطيه بعض اتربه البعاد..والمواقف المبهمه…ولكنه لا ينتهي بين العاشقين فقط يحتاج ارواح تدرك قيمته وروعته وتتسامح بلا عناد…بلا قسوة .