24 أبريل، 2024

حزام الاستقرار.. جيروزاليم بوست: السيسي يعيد بناء علاقات مصر الاستراتيجية

الرئيس السيسى

السيسى

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي لعقد قمة مع نظيره إسماعيل عمر جيلة لمناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصةً على الصعيد الأمني والعسكري والاقتصادي.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن زيارة الرئيس السيسي إلى جيبوتي تكتسب أهمية خاصة، فموقع جيبوتي في القرن الأفريقي يجعل منها نقطة مهمة قادرة على التأثير في محيطها الذي يشمل إثيوبيا واريتريا والصومال واليمن ومضيق باب المندب.

وأضافت الصحيفة أن مصر تبني شراكات وتحالفات قوية في المنطقة، وبشكل خاص مع دول الخليج والسودان واليونان، وقد لعبت دورًا رئيسيًا في دفع الأوضاع في ليبيا إلى الاستقرار.

وفضلًا عن ذلك، أفلحت وساطة مصرية فعالة في ترتيب وقف لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد جولة التصعيد الأخيرة التي بدأت في 10 مايو الجاري واستمرت 11 يومًا، إلى أن نجحت مصر في ترتيب الهدنة، وحظيت بدعم قوي من الولايات المتحدة في هذا الصدد.

وتابعت الصحيفة أن مصر تدفع باتجاه مد “حزام من الاستقرار” في المنطقة وفي هذا الإطار عملت على تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط، الذي يضم في عضويته اليونان وقبرص والأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، ويمد شراكة وثيقة مع دول الخليج العربي.

وقالت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية إن نجاح مصر في ترتيب اتفاق الهدنة كشف عن كونها الطرف الأكثر قدرة في المنطقة على التوسط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بفضل اتصالاتها الوثيقة والقديمة مع طرفيه.

ونقلت الصحيفة عن الباحثة المقيمة بمعهد دول الخليج العربي في واشنطن كريستين ديوان أن “التوسط في أزمة يتطلب اتصالات وثيقة مع أطرافها، ومصر لديها رأسمال سياسي وثقافي واتصالات مهمة ترتكز على علاقاتها التاريخية”.

وأوضحت الصحيفة أن مصر لا تتمتع باتصالات وثيقة وتاريخ من الوساطة بين طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فحسب، وإنما لديها حدود مشتركة مع كل من إسرائيل وقطاع غزة، بما يجعلها الفاعل الأكثر قدرة على تفهم أبعاد التصعيد والتدخل لاحتوائه.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي أن السلام المستقر منذ 4 عقود بين مصر وإسرائيلي خلق قدرًا من الثقة المتبادلة بينهما وإن اختلفتا جذريا في موقفهما من القضية الفلسطينية، أما بالنسبة لحماس فهي تدرك أن مصلحتها تكمن في مد الجسور والتعاون مع مصر.

ونقل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للرئيس السيسي تحيات نظيره الأمريكي جو بايدن، مؤكداً اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مصر، وكذا تكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول جميع قضايا الشرق الأوسط، وذلك في ضوء الثقل السياسي الفعال الذي تتمتع بها مصر في الشرق الاوسط ومحيطها الإقليمي، ومساهمتها بقيادة الرئيس السيسي في السعي لتحقيق الاستقرار المنشود لكافة شعوب المنطقة.

وأشاد وزير الخارجية الأمريكي بنجاح الجهود المصرية الحاسمة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف خلال الفترة الماضية وما تتحمله من أعباء في مكافحة الإرهاب، معرباً عن دعم الإدارة الأمريكية لتلك الجهود، ومؤكداً أن مصر تعد شريكاً مركزياً في التصدي لتحدي الإرهاب العابر للحدود.