13 يوليو، 2024

“مرابطو الأقصى” للشاعرة : شيماء يوسف _ مصر

ارشيف

مرابطو الأقصى

زَغْرَدْنَ كُلّ نِسَائنا
أصواتُكُنَّ قِيثَارة ألحَانُها
للقدسِ تَعلو شَادِيَة
هذي الأهازيجُ التي أَحبَبتُهَا
أصواتُ نَصرٍ
للفؤادِ اَلشَّافِيَة

وانزعْ قُيودَكَ شَعْبَنَا
فسماءُ عَزَّك صَافية
عُنقُ الكرامَة مُدَّها
نَحو الجبَالِ العَاليَة

القدسُ نَادتْ
لم نَصُمّ سَمَاعَنَا
كُلّ الجَوارحِ للنداءِ مُلبية

إنا نُرابطُ هَاهُنَا
والقدسُ تبقى قدسنا
لسنا نُفرِطُ ثَانيَة

مَهمَا يَطولُ عنَاؤنَا
أيامُ نَصرٍ آتية

ريحٌ لنا هزتْ ديارَكَ كُلّهَا
والخوفُ جاءكَ من ريَاحي
العَاتيَة
تمحو جذورَكَ من
أراضي قَدسنا
مَسرى النَّبي، هي
الكُنُوزُ الغَاليَة

قد ذقتَ مُرَّ هَزيمَةٍ
أمجَادُ عزكَ لاغَيّه
اركُضْ أمامي وأختبئ
خَلفَ البنادقِ
وَالصُّرُوحِ الواهيَة

تِلكَ الدروبُ دروبُنَا
تِلكَ الديارُ الحَانية
إني مَلكتُ ربوعَهَا
بِدماءِ عزٍّ قَانيَة

كُلٌّ يُقدِّمُ عُمرَهُ
والنفسُ فينا راضيَة

جَاءتْ إليكَ
صُدُورُنَا من كُلّ درعٍ
للحِمَايَةِ خَاليَة
ومُدججونَ بصبرِنَا
لو كُنتَ أنتَ الطَّاغيَة
رَفعَ الجميعُ أَكُفّهمْ
لله، نَصراً راجيَة

هذي يَداكَ
تَلَطَّخَتْ بِدِمَائِنَا
لسنَا الجُنَاة وَإِنَّمَا
خَسِأتْ يَداكَ الجَانيَة

الثأرُ دَينٌ للشهيدِ نَرُدُه
حَتماً سنأخذُ ثأرنا
بِسُيُوف عَزمٍ مَاضيَة

أصحَابُ حَقٍّ هَاهُنَا
وَحُقوقُ شَعبِنَا بَاديَة
لسْنَا نَرانَا مِثلكم
أبداً فَلسنَا في الحقوق
سَواسيَة

نَصرٌ وَإِمَّا بِالشَّهَادَةِ نَرتَقي
نَحو الجِنَانِ ومَا بِهَا
نَحو العُيونِ الجَاريَة

أذيالُ خِزي من جَديدٍ جُرهَا
أذيالُ خِزيٍ قَاسيَة
افهَمْ دُرُوسًا للبُطولَةِ وَالْفِدَا
إن لم تُراعِ دُروسَنَا
فدُروسُنَا يا مُعتَدي
مُتَتَالِيَة
مَهمَا تزيدُ ضَراوَةً
فجعابُ نَصرِكَ خَاوية

كَثُرتْ جُروحٌ ذَاقَ
شعبي بَأسَهَا. . .
‘ الله أكبَرُ ”
للجروحِ مُداويَة

لا عَيشَ للأعداءِ فَوقَ تُرابِنَا
أو تَحتَ شَمسٍ في
بلادي زاهيَة
أمَا شُعوبٌ بالجِهَادِ
تَزيَّنتْ. . .
حَتماً عَلى أنقى البلادِ البَاقيَة