19 يوليو، 2024

دول عربية بين أنياب الأزمات الاقتصادية والسياسية.. ومظاهرات مشحونة بالعنف في ألمانيا وفرنسا بسبب البطالة

اخبار اليوم

يحتفل العالم في الأول من مايو بعيد العمال، الذي يخرج فيه رؤساء الدول ليثنوا على جهود العاملين بها ويشجعونهم على أداء عملهم بجد، ولكن، لم يتسن لدى بعض الدول العربية الاحتفال بهذا اليوم لما تشهده من حروب على أراضيها وأزمات سياسية واقتصادية خانقة، مثل اليمن ولبنان وليبيا وسوريا.

5 ملايين يمني فقدوا عملهم بسبب الحرب

ذكرت وزارة الشؤون الاجتماعية اليمنية، أن معظم عمال اليمن فقدوا أعمالهم ورواتبهم ويكابدون ظروفاً معيشية صعبة وقاسية.

وبحسب تقرير صادر عن الوزارة، فإن الحرب في اليمن منذ أكثر من ست سنوات تسببت في فقدان 5 ملايين عامل وعاملة وظائفهم وأعمالهم، فيما يقدر اتحاد عمال اليمن نسبة من فقدوا أعمالهم بنحو 80% من حجم القوى العاملة في البلاد.

وقال الأمين العام لنقابات عمال اليمن على بامحيسون، إن عمال اليمن يعيشون في ظل استمرار الحرب والقتل والتدمير، ما شكّل أسوأ كارثة إنسانية على الشعب اليمني والعمال والعاملات بشكل خاص، إذ تضررت مناحي الحياة كافة وتضاعفت معدلات الفقر وتدهور الوضع الاقتصادي والإنساني وتفاقمت أزمة البطالة.

وأكّد بامحيسون أن عمال اليمن يعيشون ظروفاً قاسية ويواجهون بثبات أوضاعاً مأساوية فرضت عليهم بسبب الحرب، التي تسببت أيضًا في تعطيل الكثير من المنشآت وتسريح مئات الآلاف من الأيدي العاملة.

لبنان: فقدان وظائف وتخفيض رواتب

احتفل العمال اللبنانيون، السبت، بعيد العمال العالمي الذي يصادف في الأول من مايو، في ظل أسوأ أزمة تعيشها البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990

ويتزامن الانهيار المالي والاقتصادي في لبنان مع أزمة سياسية وعجز الأحزاب عن تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة تصريف الأعمال، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت، أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة حوالي 4 آلاف آخرين.

ووصف بشارة الأسمر، رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان (غير حكومي)، في تصريح صحفي، عيد العمال هذا العام بأنه “الأسوأ منذ عشرات السنين”.

وقال الأسمر “إن عمال لبنان في حالة كارثية”، محذراً من “مجاعة تلوح في الأفق في ظل الانهيار المستمر للدولة والاقتصاد”.

ليبيا: العمل الجاد السبيل الوحيد للنهوض مجددًا

في ليبيا، لم يكن الوضع سيئًا للغاية، بعد استتباب الوضع السياسي في البلاد بعض الشيء، عقب تشكيل سلطة تنفيذية موحدة في البلاد.

وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أن العمل الحثيث والجاد وحده ما يصنع نهضة ليبيا.

وقال الدبيبة -في تغريدة على موقع “تويتر”  السبت بمناسبة عيد العمال أوردتها بوابة إفريقيا الإخبارية- “العمل الحثيث والجاد وحده ما يصنع نهضة ليبيا وعمارها”، مضيفا “قوتها في سواعد أبنائها كل عام وعمال ليبيا بألف خير”.

احتجاجات مشحونة بالغضب في فرنسا وألمانيا خلال عيد العُمال

خرج المتظاهرون في فرنسا وألمانيا، اليوم السبت، للاحتفال بعيد العُمال عن طريق المظاهرات للتعبير عن غضبهم، في ظل الإجراءات المتخذة لمواجهة تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وفي ألمانيا وقعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين من الجماعات اليسارية ومتعاطفين مع اليسار وبين قوات الأمن في العاصمة الألمانية؛ إذ هاجم المتظاهرون الشرطة بالزجاجات الفارغة والحجارة وردت الشرطة برذاذ الفلفل وقبضت على عدد من المتظاهرين.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وأفراد الشرطة خلال مظاهرة بمناسبة الأول من مايو في برلين نظمتها جماعات يسارية ومتعاطفين مع اليسار في حي برلين-نويكولن بالعاصمة الألمانية مساء اليوم السبت.

وقال مراسلون لوكالة الأنباء الألمانية إن المتظاهرين رشقوا الشرطة بوابل من الزجاجات الفارغة والحجارة.

وتعرض أفراد الشرطة لهجوم أثناء إخراجهم مثيري الشغب من بين المتظاهرين، ما دفعهم إلى استخدام رذاذ الفلفل ضدهم. وأضرمت النيران في مقالب القمامة والمنصات النقالة. وقام المسعفون بعملهم خلال المظاهرة، وتم القبض على العديد من المتظاهرين.

وألقت الشرطة القبض على المشاركين في مظاهرة أخرى كما صادرت مكبراً للصوت من المتظاهرين وأخلت أحد تقاطعات الشوارع بعد احتلالهم له.

وكان الاحتجاج قد تعطل لكثافة المشاركين فيه في البداية ولم يتمكن من مواصلة السير.

وكانت الشرطة عزلت قسما من المتظاهرين الذين يرتدون ملابس سوداء في قاعة بلدية نويكولن ونتيجة لذلك انقسم الاحتجاج إلى قسمين.

وذكرت الشرطة أن حوالي خمسة آلاف شخص شاركوا في الاحتجاج، بينما قال المنظمون إن العدد تجاوز عشرين ألفاً.

وفي فرنسا، شارك آلاف الفرنسيين في أنحاء متفرقة من البلاد في تظاهرات بمناسبة عيد العمال شهدت اشتباكات مع الشرطة التي اضطرت الى استخدام الغاز المسيل للدموع.

وأفاد مصدر في الشرطة وكالة فرانس برس أن متظاهرين من جماعة “الكتلة السوداء” اليسارية المتطرفة حاولوا عرقلة تظاهرة لنقابات عمالية في العاصمة الفرنسية حيث جرى اعتقال 34 شخصا.

وحطم بعض المتظاهرين نوافذ مصارف وأضرموا النيران في صناديق قمامة كما ألقوا مفرقعات على الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل اللاسعة. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس شرطيا مصابا يتم اجلاؤه.

وذكرت نقابة الاتحاد العمالي العام الفرنسية إنه تم التخطيط لتنظيم نحو 300 تظاهرة في عيد العمال في جميع أنحاء البلاد، وتوقعت السلطات مشاركة نحو 100 الف شخص فيها بالاجمال.

وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بإنهاء حظر التجول الليلي الساري لمكافحة فيروس كورونا ووقف برنامج إصلاحات البطالة المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يوليو الى جانب مطالب أخرى.

وفي معظم التظاهرات أمكن رؤية مشاركين من حركة “السترات الصفر” التي هزت ولاية ايمانويل ماكرون الرئاسية قبل عامين ثم تراجعت الى حد كبير.

وألقت الشرطة القبض على خمسة أشخاص في مدينة ليون في جنوب شرق البلاد عقب مواجهات مع متظاهرين من “الكتلة السوداء” أيضا خلال تظاهرة اجتذبت نحو ثلاثة آلاف شخص على الرغم من هطول الأمطار.