21 يوليو، 2024

” يُجاهد من أجلها ” للقاص : على جبل _ مصر

على

على

شاي بالعسل.

يُجاهد من أجلها لآخر نَفَسٍ يتنفسه،وقطرةَ دم تسري في عروقه، وذرةَ ماء يرتشِفُها.
جَلس مُتَأمِلا على ضِفة النيل،طقس الصيف شديد الحرارة، والرطوبة في الهواء تكاد تحبس الأنفاس، الأفكار في عقله متداخلة تداخُل قطرات الماء بذرات الهواء، المياه هادئة، حركتها تبدو منتظمة كانتظام ضغط الدم في شرايينه، ولكنها تعكس في نفْسِه هدوءا حذرا يشوبه بعض التردد في اتخاذ قرارٍ ما. وقد يكون هدوء ما قبل العاصفة.
فالأمرُ جِدُ خطير،والأيام تتسارع كما ان الخيارات تتناقص أمامه تدريجيا.
اقتربت الشمس من الغروب، يقل قطرها رويدا رويدا وكأنها متجهة إلى باطن ثقب اسود يبتلِعُها كما يبتلع الحوت سمكةً صغيرة.
وفي السابعة مساءً وعند آخر ضوء في النهار،
سمع أزيز الطائرات في السماء يخترق حاجز الصوت في اتجاه الجنوب.
هو قد أدى الخدمة الوطنية بالقوات الجوية ويعرف المسارات والإحداثيات والإرتفاعات وحركة الطائرات.

وفجأة، هب واقفا متخذا قرارا طال انتظاره .
كان امام لحظة فارقة في حياته،كم تمناها. آن الأوان كي يلتقي العاشقان. تَلْفَنَ عليها
فَرِحا :كي يشرب الشاي مع ابيها لطلب يدها.