21 يوليو، 2024

” أمى ” للشاعرة : مروى بديدة _ سوريا

مروى

مروى

أمي .
حياتي فارغة تماما الآن . انها خفيفة و عذبة
ليست لي أهداف محددة و لا صحاب اتسلى معهم. ليس لدي ما اشعر حياله بالقلق و الحماس . حتى تلك الحميمية المفزعة التي كنت اشعر بها معك بدأت تتلاشى .
أنني احبك بشكل طبيعي و هادئ. الأمر الذي يجعلني أستطيع الكتابة لك كلما جلست مع نفسي .
تعرفين أيتها السيدة الشابة و الماهرة أن التعب و الكسل يصيبانني بسرعة . لكنني جبارة و هائلة في التغلب عليهما و ها أنا أفعل.
أحلامي في الليل لم تعد مزعجة و حزينة . انها متمثلة الآن في نهر و حجر صوان يقدح نارا حينما يشتد الظلام . هذا العشب الاخضر طري ،يرفرف على الدوام تحت قدمي و يشعرني برغبة في الإستلقاء و البكاء . رأيت البارحة فارسا يجر حصانه و يتقدم نحوي. لم يكن على هيئة باسلة . لقد بدا لي متثاقلا و مهزوما. وددت أن أضمه . كان يشبه والدنا العزيز . اخبري اخوتي بذلك .
أنني لا أستطيع الكتابة عن أبي .
لا أستطيع ان أضمه .
أريد أن أحلم بذلك عوضاً عن هذا الكمد .
لكنني في حال جيدة .
امي أنني أتخلص من عقدي و أحب كل شيء بالشكل الذي يريحني من أمراضي.
فلتغمرك الطمأنينة أيتها السيدة