21 يوليو، 2024

” سَفيرةُ الأحلامِ ” للشاعرة : نادين معلا _ سوريا

نادين

نادين

سَفيرةُ الأحلامِ
__________
عِندما فَتَحتُ لكَ
أبوابَ مَدينَتي
أَخفَضتُ رؤوسَ مَراكِبي
أشعَلتُ شُموعَ رجائِي
لِتَمرَّ بِخشوعِ
أولِ المُصلِّين
الآثمين
الآبقين
المَمسوسين
بِلَعنةِ العشقِ
رَفَعتُ لكَ الكَأسَ
وأنتَ تَختمُ صلاتكَ
حيِّ على الحُبِّ العَظيمِ
**
كانتْ أَسرابُ الحَمامِ
حينَها
تُزَنِّرُ خَصرَ السَّماء
بِرقَّةِ عاشِقَين
يتشاركان التانغو
**
أذكرُ جيداً
كيفَ شَرِبنا
كؤوسَ العُمرِ
رويداً
وغَزَلنا خُيوطَ الشَّمسِ
لحافاً
وحَشَوناهُ بالغيماتِ
المُختَبِئةِ خلفَ القمر
**
لَمْ أَنَمْ هذا المَسَاء
كانتْ يداكَ مَغلولةً
تحتَ لِحائِي
حتى الأعماقِ
تَرعُدُ فيَّ
وتُمطِرُ زَخَّاتٍ
مِن حَبق
**
لَمْ أنتَبِه لِلخيبَةِ
التي دَسَستَها لِي
على مائِدةِ الصَّبَاحِ
وفي عَينيكَ
زَهوة الرِّيحِ
كُلَّما هَبَّتْ
على غُصنٍ
يَميل
**
ها أنذا
أَجُرُّ خَيبتي
-التي تُطِلُّ عليها من أعالي شُرفَتِكَ-
وكلّ ما عَلِقَ
من تَفاصِيلِكَ..
ورائِحة النَّرجسِ المُعتَّقِ
في جِرارِكَ
مُنذُ الأزلِ
**
أنا الأبديَّةُ الخذلانِ
وسَفيرةُ الأحلامِ فيك