21 يوليو، 2024

“لا للتطبيع” للشاعرة : شيماء يوسف _ مصر

شيماء

شيماء

لا للتطبيع

نُفوسٌ في فِخَاخِ السوءِ تَهوي
فتَصغُرُ في عُيونِ العَالَمينَا

تُهادِنُ من لَها قد حَاكَ شَراً
تَذوقُ إذا تصَادِقَهُم أَنِينَا

فلم تَفهمْ إذا أَعْطَتْ دُروسَاً
تُعارضُ كَلَ نُصحِ الواعِظِينَا

ذِئابٌ في طَبائِعِهَا افتِراسٌ
مَتَى تُبدي لنَا عَطفاً ولِينَا ؟!!

سِماتُ الغدرِ عِندَ الذئبِ طَبعٌ
فليسَ لذا على شَيءٍ أمينا

يُصيبُ بغدرِه عَقلا جَهولا
ونَابُ الغَدرِ مَا مَسَّ الفَطينَا

عَدوٌ مَنحُهُ وَهمٌ سَرابٌ
يُخبئُ قَلبُهُ حِقداً دفينَا

دِمَاءٌ أُهدِرتْ ظُلماً وَجَوْرًا
بُيوتٌ هُدمَتْ لِلسَّاكِنِينَا

وكم من( دُرَّة ) قد ضيعوها
على قَتلِ البراءةِ قَائِمُونَا

بغاراتٍ تُشَنّ بدونِ حَدٍّ
قَذائفُ فَوقَ رأسِ ْالأمنيْنِا

قَضوا سَبعينَ عَامَاً في افتِراءٍ
ومذ جَاءوا أشاعوا القَتلَ فينَا

سِجلٌّ للمَجَازرِ ليسَ يُنسى
فصِرنَا بالتشتتِ مُبْتَلِّينَا

شتاتٌ قد تجمع في بلادي
وإنا للتشتت ذاهبونا

ونَأسفُ أنَّ فينَا قد نُلاقي
أُنَاساً قد نَسوا ومُطبٓعينَا

يُصافِحُ من نهايتُنَا مُنَاهُ
يُقبلُه ويَحتَضِنُ اَلْيَمِينَا

أرانا حينَ ذَلِكَ في اندِهَاشٍ
عَلى من بالأرازلِ مُولَعونَا

يُبَاهي أن يُطبعَ في خُنوعٍ
فَيضعِفُ في قَضيتِنَا سِنينَا

يُشارِكُ في ضياعِ القدسِ جَهلا
لتُغرِقَ سُوءُ فعلتِهِ السَفينَا

إذا ما الجُبنُ في قَومٍ تَفشى
تَراهم في ذيولِ اَلسَّائِرِينَا

ويُسلَبُ مِن لَديهم كُلُ خَيرِ
ولن يَجِدوا لَهمْ حِصناً حَصينَا

مَساعِ الغيرِ لَمُ الشملِ دومَاً
وكُلٌّ هَا هُنَا مُتَفَرِّقُونَا

وأمَّا من يُرابطُ في جِهَادٍ
فكانوا هم لعيني اليَاسَمينَا

على أُسسِ الهدايةِ قد تَربوا
بنَصرٍ أو جِنَانٍ فائِزونَا

عَزيزٌ لا يُفاخِرُ أو يُرائي
فليسوا للبُطولةِ مُدَّعِينَا

رِضاً مِنْ رَبِهم نَالوا جَميعَاً
نَعم نالوا رضاً دُنيا ودينَا

نُوَحِّدُ صَفنَا حَتماً سَنقوى
ضَعيفٌ قد بَدا صَيداً ثَمينَا

نَسيرُ إلى الأمامِ إذا اجتَمَعنَا
ونَعلوا فَوْقَ ظُلمِ الظالِمينَا

فلا نُبدي مؤازرةً لظلمٍ
ولا نبقى لنُصرتِه مُعينَا

سَيبقى اَلْحُرُّ ما بَقيتْ حَيَاة
يَنالُ الفوزَ والنصرَ اَلْمُبَينا

ستَذكُرُهُ فُصولُ المَجدِ دومَاً
ليسكُنَ في قُلوبِ المُخلصينَا