22 فبراير، 2024

إيهاب سليمان يكتب المهتمين بالشأن الغذائى

إيهاب سليمان

الحصول على الغذاء كان من ابرز المشكلات التي واجهت الإنسان عبر تاريخه, وإذا كانت احتياجاته الأساسية, تتمثل في الغذاء والمأوى والكساء, فان الغداء يمثل أولوية الاحتياجات, ومن أجل تامين غذائه امتهن حرفة الصيد والزراعة, ولم يكن يواجه مشكلات في الحصول على احتياجاته الغذائية .

لكن مع ازدياد عدد السكان وتطور الحياة الاقتصادية في ظل الانفتاح الاقتصادي, بدأت مشكلة الحصول على الغذاء تلوح في الأفق, خاصة بعد السبعينيات من القرن الحالي, و ازدادت أوضاع الأمن الغذائي تعقيدا, بعد أزمة الغذاء لسنة2008, و هو ما حتم على المهتمين بالشأن الغذائى من الباحثين وصناع القرار في العديد من الدول, ضرورة البحث عن سبل النهوض بالقطاع الزراعي, باعتباره المنتج الأساسي للغذاء . وإذ كان هذا القطاع يمارس في أغلب الحالات من طرف سكان الريف, فان الآمال تعلق عليهم من أجل النهوض بقطاع الزراعة, وعليه فان مشكلة تخلف الريف تمثل إحدى العقبات التي تعترض تحقيق التنمية الزراعية, ومن ثم تحقيق الأمن الغذائي الذي يطال الأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي. مما سبق يتبادر إلى أذهاننا التساؤل التالي: إلى أي مدى يمكن اعتبار التنمية الزراعية والريفية المستدامة كمدخل لتحقيق الأمن الغذائي ؟