14 يونيو، 2024

” العاشقين ” للقاص : الحسين بن عمر لكدالي

ارشيف

زاد العاشقين
/2/الجزء الثاني

متى تتعلمين عدم حرقي؟
كلما يممت وجهي للسماء تأنقت شمسي بالبهاء وتراقصت اشجاني وشعاع وجهك.. لما انت هكدا تحرقين سمرة قلب سقط فيك منذ الازل؟..تسبيحات ربي وترنيمات صبري اينعت حين تلاقت اعيننا ..بين الجوانح عشق مستطاب ..كيف يخون من عرشك قلبه وتصفعينه بحزن مميت ؟..كلما راودتني فكرة من قوارير الحروف اليانعات ببابي اصدهن بلباقة القانعين بالخير العميم..ثمة كتاب هو يوجه دفة العشق لكي ينهزم امام جبروت العشق الالهي المكنون بدواخلنا ..
العشق تصوف مجبول بدواخل الاعماق منذ النفخة بالاربعين يوما للنطفة ..هكدا تكون وتترعرع باحضان قطرة حليب من امهات آثرن انفسهن لزرع بذرة العشق حتى تستوي بفطرة ونهج التقويم الإلهي بالصراط المستقيم ..
اكتب لها لعل نفحة تصيبها وتستقيم من ضلع اعوجاج اصابهن من خلق الخليقة ..ولكي تكون كما يكون لتلك الشعلة من ذلك الوهج من تلك الارض المباركة حيث اينعت واصابتنا نواة من شعاعها رغم البعاد و طول القرون رغما وصلتنا ناصعة البياض…
اخط لها…رغم..
بيضاء هي
غزت ذاتي
لكنها بنكهة الوقار
اسكنتها روحي ووجداني
أغار منها كلما رمقت وجهي
بذقني ذائقة اجلال
عظمة خالقي
بيض نوارسي
بها احلق
بملكوت ربي
ما ابهاه
ثلج وجهي وراسي
بيض هي
تغازلني
تراود فكري وعقلي
وما لي غيرها
غيرتي
اليك
شيبتي
ولو بعد عمري
تلك النفحات تخطني بعبق الكتابة ولا ارنو غير ان سكون السكن ونعم السكن بربوع.. اظنها ومن كل قلبي صالحة للزرع..بذرتي الثانية بربوع الشام حيث هناك من احبه ولهذا نحبهم من كل اعماق ارواحنا ومن هناك نستمد فتيلة الخير ..حيث اقول
قال
نستقيم
ونبض الوتين
عالق بك
ولا سبيل..

قال
كلما ضممتك
يهرب طيفك
الى وتيني

قال
واعجبا!!
رغم المسافات تسافر حروفي إليها
أين صبري؟!

قال
أحببتها
مالي لاأرى غير ملامحي
في عينيها!!

وبومضة التمني اكتب..
.
اللمة
اجتمعوا علي خيرها؛ قعد الشيطان على أبوابها.

بكل الابواب حيث نحن يقعد الشيطان ليصد ابواب الخير ..حيثما كنا رغم اننا نسعيذ بالله منه الف مرة ..رغم دلك يعرف كيف بستغفلنا ؟
في ميدان العاشقين ..نتلهف بسلوك دربهم لعل صبابتهم تمطرنا عشقا إلهيا صافيا…