12 مارس، 2026

” أَبكِيكِ أمي ” للشاعر : أحمد الصايم _ مصر

أَبكِيكِ أمي
…….
نَبـعُ الدُّمُـوعِ يَسِيلُ حـُزنَاً حًأّرقُأّ
وَالقَلبُ يَخفِقُ فِي ضُلُوعِي نَازِفَا

أَبكِيكِ أُمِّي .. فِي لَيـَالِي حُرقَتِي
وَالدَّمعُ يسِـبًحًُ مِن دِمَائِي جَارِفَـا

أَبكِيكِ أُمِّي .. وَالحَيَـــاةُ مَــرِيرَةٌ
مَن ذَاكَ يَمسَحُ دَمـعَ عَينِي رَائِفَـا

أَبكِيكِ أُمِّي . فِي غَيَاهِبِ غُربَتِي
أَمضِي غَرِيبَاً . فِي حَيَاتِي رَاجِفَا

غَابَ الحَنَانُ وَكَانَ يُؤنِسُ مُهجَتِي
غَابَ الأَمَانُ . وَصِرتُ فِيهَا خَائِفَا

فَيضُ المَحَبَّـةِ قَـد تَجَـفَّـفَ نَبعُـهُ
وَلَكَــم بَكَيتُ . عَلَى الـوِدَادِ آسِفَـا

هَل مِن فُـؤَادٍ بِالحَيَـاةِ يَكُـونُ لِي
قَلبَـاً رَحِيمَـاً .. لَيسَ قَلبَـاً جَاحِفَـا
…….
كَم ضَاقَ صَدرِي بِالهُمُومِ وَحِملِهَا
وَقَضَيتُ عُمرِاً فَوقَ حُزنِي عَاكِفَا

أَشكُــو حَيَـــاةً . لَا تَلِيـنُ بِرِيحِـهَا
فِي كُـلِّ يَـومٍ . بِالنـَّوائِبِ عَاصِفَـا

غِــلٌ وَحِقــدٌ … والخِـدَاعُ رَأَيتُـهُ
مَن كَانَ أَهـلَاً .صَـارَ ذِئبَـاً خَاطِفَـا

كَم ذَا تَغَـنَّـى .. بِالـوِدَادِ وَبِالصَّـفَا
مَن صَارَ يَنهَشُ مِن حَشَايَا رَاشِفَا

أَسَفِـي عَلَى .. قَلبٍ لَـدُودٍ يَرتَدِي
ثَوبَ الطَّهَـارَةِ .وَالقَدَاسَـةِ .زَائِفَـا

يَا غـُـربَةَ الـرُّوحِ الكَسـِيرَةِ بِالدُّنَـا
لَا عَـادَ أَهـلٌ . أَو صَدِيقٌ . لَا وَفَـا