19 يوليو، 2024

” صيف الأحزان ” للقاص : شاكر محجوب _ السعودية

سعودى

سعودى

صيف الأحزان

كم كان هذا الصيف ضيفاً ثقيلاً مقيتاً بكل أحواله، أدخلني عنوة في بحر الأحزان ، تشتتت وتبعثرت فيه أفكاري وجوارحي ، بت فيه غريقاً أحاول أن اتشبث بأي بارقة أمل
حتى وإن كانت إبتسامة كاذبة، تعيدني إلى شط الحياة
أنعم فيها وأعود كسابق عهدي لا أخشى اليوم او الغد. أصبحت محبط المشاعر، يحيط بي اليأس من صوب وجانب.
الجميع حولي ولكن لا أرى أحد منهم أسمع ضجيجهم ولا أستطيع تمييزهم، لاهي مع نفسي في ملكوت خارج الحدود. أتيت يا صيف ولم تكن كأي صيف ،دفنت بقدومك كل الأشواق ، وجعلت من روحي مسكناً وملاذاً للأنين والنحيب،
افتقدت سحر أجواءك ومساءتك المفعمة بالحيوية والنشاط افتقدت لذاك الإحساس الممزوج بالفرح والضحك وبالطمانينة والسكينة.
عدت يا صيف بثوب لا يليق بك ،ثوب احتواني بكل مقاساته المختلفة، عدت وغابت نكهة نسائمك المقترنة تارة بقطرات الندى في فجرك الرطب وتارة بأنفاسك الدافئة وسط رياحك المتقلبة، عدت يا صيف لتتغذى من أوجاعي وترتوي من دموع اتراحي.
سأودعك أيها الصيف وسأنتظر مقدم الشتاء بفارغ الصبر عله يداوي جراحي ويحتضن الآمي ففيه أجدد أيامي واستكين في أجواءه الشاعرية، يغمرني بالخير والعطاء.
عدت يا صيف وليتك لم تعد ارحل ولا عزاء فيك يا صيف.