14 مارس، 2026

تدبرّوا الزهراء ” للشاعرة : زينب العصفور _ مصر

زينب العصفور

أتساءلُ في قرارةِ نفسي و بذهولٍ يغرقُ فكري و خيالي، إنْ كان عمر الزهراء الذي عاشته هو ثمانية عشر سنة، وقد أنجزّ اللهُ بها ما أنجز، و أعجز بها الكونَ، و حيّرَ العقولَ بعلمِها و سيرتِها و ألقابِها و عطائها و الآيات والأحاديث التي خصّها بها، فماذا كان سيُنجز بها لو عاشت ثمانين عام على سبيل المثال! ، وماذا كانت الزهراء صلواتُ الله وسلامُهُ عليها ستكشف لنا من مداركٍ و آفاقٍ لا يعلم بها إلا الله لو عاشت أكثر مما عاشت، أعتقد أنّهم حين منعوا الرسول صلى الله عليه وآله من الدواة و الكتف، اكتشفوا أنّ هناك كتاباً آخراً لهُ على هيئة إمرأةٍ، وبإمكان هذا الكتاب أيضاً أنْ يفسد عليهم مطامعهم و نواياهم القادمة، فسارعوا بمداهمته وتمزيقه، وهذا الكتاب هو فاطِمة – لن تضلوا معها أبداً – ولكنّهم اختاروا الضلالة على الهُدى، لذلك يا أعزائي أقول لكم وبكل ما يُمليهِ المنطق من معنى، لا تشغلوا أنفسكم باعتماد الرواية الأولى أو الثانية أو الثالثة، واعتمدوا كل الروايات و لتكن ألف رواية و ليكن كل العام عزاءً ولتكن كل الليالي فاطمية، فوالذي أبدع الزهراء مهما نصبنا المجالسَ لها لن نصل لحقها علينا ولن نقدم عُشر معشار ما قدمته لنا هذه العظيمة في ١٨ سنة فقط!
.
.
نادر التتان