11 يوليو، 2026

لست قارورة عطرك ” للشاعرة : ماجدة الفلاحى _ المغرب

ماجدة الفلاحى _ المغرب

عبثا يحاول
كسري
يرسمني
على قارورة عطر
من زجاج شفيف
خجل خدين موردين
كشقائق النعمان
ثغرا باسمًا
كالأقحوان
ونظرة بلهاء
قليلة الكلام
ونهدين نافرين
لايصلحان
إلا للغواية
وخصرا يتلوى
غنجا
يتلظى من الهوى
دلالا
يدور
عليه أصل الكون
وبداية الحكاية
يحن إلى اكتشاف
تفاصيله الصغيرة
الأخرى
يمضي يراقص
الأوهام
على جسد الخطيئة
يرسمني جندا
من جنود الجان
وأحبولة للشيطان
على قارورة عطر
ينتشي بها
في خياله حينا
يتوهم ترميم
قطعها الصغيرة
وخوض بطولات
على سرير
الريح
والعار
يحارب طواحين
الوهم والشر
الكامن في عينيه
متعبًا
حائرًا
بين العطر والقارورة
يسكب نفسه
على الفراغ
ويزحف نحو
الشيطان
لاحتواء الضياع
و العدم
لأقر
وأكفر
عن ذنب توهجي
وعن سر ابتسامتي

عطري معي سيدي
قارورتك لا تعنيني
اكسرها
وقت تشاء
كما تشاء
رائحتي ليست
فلا ولا ياسمينا
هي أنفاس
وروح
قصيدة
تحلق بلا أجنحة
فوق البساتين
سبعة متون
سبعة بحور
سبع أراض
سبع سماوات
وسبع
وسبع
عطري
نجم
وضياء
وأصل البدايات
وكل الحكايات
تحرر مني
ومن أصفاد وهمك
وفك قيدك
فأنا الأصل
ولن أكونك

تلتف قدماك
في طريقي
تحاول مراوغةً
خطواتي
والمدى البعيد
يسابقني
أجدني
ولا أجدك
تعثرت
نهضت
مجرد شاهد
على خيبتك كنت
وكنت صعبة الكسر
وغصة في الحلق
و تنهيدة يتوسدها
الفجر
على حافة العطش
يمتد وجعي
غيمته من حزن

أنا السجينة
في خيالك
أصرخ من بؤسك
أرتشف
من بقايا عمري
ورائحة الجنة
تسكنني
كالحلم مضيت
أنين صمتي
صار ركام ذكريات
وعنوانًا صارخًا
برحيلك
يغازلني الفراغ
يقتات مني
أمسك بيديه
يراقصني
الرقصة الأخيرة
وألمي
شاهد على عشقي
ورحيلك
شاهد على
خذلانك
وانكسارك .