13 مارس، 2026

أمس واليوم ” للشاعرة : هالة محمود احمد _ مصر

هالة محمود

أمس واليوم

سَأَلَني أَحَدُهُمُ:

مَاذا أَفْتَقِد؟

وَمَا الفَرْق بَيْنَ..

أَمْسِ واليَوْمِ؟

قُلْتُ:

الأمْسُ وَلَى

وَلَيْتَه مَا كَان

واليَوْم لَيْتَه يُصْبِحُ

كَمَا الأمْسِ كَان

فَاليَوْم نَفْتَقد في

لَهْو الأطْفَال الأمَان

نَفْتَقِدَه في حَمْلِ هَمِ

صَدَمَاتِ الزَّمَان

نَفْتَقِد إِعْطَاء الدِّعَة

لِلْصُحْبَة والخِلان

نَفْتَقِد الأمَل

في غَدٍ أفْضَل

نَفْتَقِـد مراودة الحُلْـمَ

الذِي كَـان
نحلم به ونَصْحُو لِنَسْـرِدَه

عَلى أُمَّهَاتِنا

وَتُفَسِـرَه بأن الخير

قد آن له الأوان

نَفْتَقـد لِلْتَارِيخ

ألا يَقْهَرُنـا بالأحْـزان

نفْتَقد مَا حُرِمْنا منه

بَعَد تَجْرِيدَنا

مَنْ الشـــِّعُورِ بالاطْمِئْنانِ

فَتَوقَّف سَرَيَان الدَّم

في الشُـرْيـَان

فضَاع مِنـَا الوَطَـن

والعُنـْوان

وضَاعت مِنـَّا

بُذور زِراعـة الزَّيْتـُون

والتــِّيـن والرُّمَان

ولَمْ يَعُد اللوْن الأبْيَض

لَوْنَ الطُهرِ

بَل أصْبَح لَوْنُ الأكْفَانِ

واسْتَحَالت تَغْرِيداتُ العَصَافيرِ

نِواحًا

فَلَمْ يَعُد الفَارِسُ فَارِسًا

بعْدَمَا بَات يُهَانَ