24 مايو، 2024

“لو تمهلت” للشاعر : عبدالمنعم الامير

لو تمهلت..
الى عبدالله البدراني
في ذكرى رحيله الرابعة

صفة الموت أن يجيء اتباعا
وأتيت الردى،
فكان ابتداعا
كنت ترقى الى السماء
بوجه باسم،
يجرح المدى أوجاعا
لو تمهلت..
لم يزل غائما وجهي،
وصوتي على الفراغ تداعى
أيها المترف المعاني،
لماذا لغة الشعر تجتبيك التياعا؟
صور جمة تراود صمتي،
وتضيق الحروف فيك اتساعا
أنت أدرى،
لماذا يسرقك الصمت سريعا،
وما ارتوينا سماعا؟
ليس للشرب،
يا نديم القوافي، من نديم
والشعر يشكو الصداعا
لا تسلني عن الذين استفاقوا دون كأس؛
كي يشربوا الأصقاعا
كلهم غائب عن الوقت،
لكن ليس يدرون سرهم كيف شاعا؟
مالؤون الدنى،
ففي كل منفى بيت حزن،
كعطرهم قد ضاعا
لا تسلني،
أنا، أبا عمر،
أخشى حروفي تغصني أوجاعا
من ترى أولى بالرثاء،
أنا أم أنت قل لي :
فقد مللت الضياعا
أنت في هدأة،
ونحن جميعا في المنافي،
فالعمر صار شراعا
لو تمهلت..
إنه القلب يبكي، يا صديقي،
حتى نسيت الوداعا