10 أكتوبر، 2026

فتيات قنا يحصدن بطولات الكاراتيه على مستوى الجمهورية

قنا : ناصر متولى

رغم العادات والتقاليد التى مازالت تقف عائقاً أمام دخول الفتيات مجال الألعاب القتالية، إلا أن عددا ليس بقليل من فتيات قنا ، بدأن الاتجاه بقوة إلى المشاركة فى هذه الرياضات وعلى رأسها لعبة الكاراتيه، واللاتى استطعن خلالها تحقيق مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية، ليثبتن للجميع أن الفتيات قادرات على المنافسة.

قال آية على حسين “لاعبة ومدربة كاراتية وطالبة بكلية تربية رياضية”، أحببت من البداية لعبة الكاراتيه وتدريباتها التى تساعدنى على أداء حركات ومهارات تفيد الجسم وعلى الثقة فى النفس بشكل أكبر، فضلاً عن كونها رياضة للدفاع عن النفس، وتعلمت الكاراتيه كهواية فى البداية، إلى أن أصبحت شىء أساسى فى حياتى بعدما حصلت على الحزام الأسود”دان واحد”، والذى يجعلنى حريصة على بذل المزيد من الجهد للوصول لمستويات متقدمة.

وتابعت حسين، رغم أن المجتمع مازال غير متقبل لمشاركة الفتيات فى الألعاب القتالية، إلا أن أسرتى لم تعترض على مشاركتى فى اللعبة، بل شجعونى على الاستمرار، وكنت حريصة على أن أثبت للمجتمع أن اللعبة تساعد فى دعم الفتاة وتمكنها من الدفاع عن نفسها حال التعرض لأى مخاطر، ورغم وصولى لمستوى متقدم فى الكاراتية، إلا أننى نادراً ما استخدم المهارات التى تعلمتها فى الشارع، فقد تعلمت منها أيضاً السيطرة على التعصب، وأنها دفاع عن النفس و ليس هجوم على الآخرين.

وأشارت حسين، إلى أنها شاركت فى بطولات تنشيطية وتسعى للوصول إلى بطولات على مستوى الجمهورية ومن بعدها بطولات على مستوى العالم، وموجهة رسالة للفتيات بالمشاركة فى لعبة الكاراتية حتى تدعم ثقتهن بأنفسهن فهى لعبة مهارية عادية ورياضة تفيد الجسم ككل، مع عدم الاهتمام بالرسائل السلبية و الهدامة التى يحاول أن ينشرها البعض عن مشاركة الفتيات فى اللعبة.

وقالت انجى جمال خليل،”طالبة بالفرقة الثالثة بكلية التربية الرياضية، لاعبة كاراتية”، شاركت فى الكاراتية منذ 5 أعوام، وحصلت على الحزام الأسود”دان واحد”فقد أحببت اللعبة جداً ودورها فى أن تجعل البنت تمشى فى الشارع وهى مطمئنة، وأن تدافع عن نفسها دون حاجة لمساعدة الآخرين حال الوقوع فى أى موقف، خاصة و أن البنات فى الفترة الأخيرة معرضين للوقوع فى هذه المواقف بشكل كبير.

وأضافت خليل، أتدرب يومين أو ثلاثة فى الأسبوع بشكل مستمر حتى لا أنزل عن مستواى الذى حققته، فالنجاح يحتاج إلى إصرار للحفاظ عليه، وحتى أستطيع الوصول إلى بطولات أعلى، وقد شاركت فى البطولة التنشيطية و بطولة عن جامعة جنوب الوادى وبطولة على مستوى الجمهورية، بدعم ومساندة من أهلى الذين يرون أنها تعطى ثقة للبنت فى نفسها وتساعدها فى مواجهة أى مخاطر.

وأوضحت خليل، بأن الناس لا تقبل فكرة مشاركة الفتيات فى ألعاب قتالية فى البداية، لكن عندما يجدون البنت قادرة أن تدافع عن نفسها دون احتياج للآخرين تصبح مثار اعجاب من الجميع، وسوف يشيد المنتقدين بالنجاح بعد الوصول إلى مستوى جيد فى اللعبة، و رسالتى للفتيات بأن اللعبة تساعد على الثقة بالنفس، وعدم الالتفات للرسائل السلبية، كما أن اللعبة تساعد الفتيات فى اكتساب ثبات انفعالى كبير، وشجاعة و ثقة بالنفس.

فيما قال الكابتن عبدالعزيز سيد أحمد،” مدرب كاراتيه وخبير بالاتحاد المصرى للكاراتيه”، بدأت تدريب الأشبال من 4 سنوات فما فوق، شاركت بهما فى بطولات سواء على مستوى المحافظة أو على مستوى الجمهورية وأسعى للوصول بالمتدربين إلى بطولات دولية، خاصة و أن هناك الكثير منهم سواء شباب أو فتيات حصلوا على الحزام الأسود.

وأضاف أحمد، تدريب الفتيات لا يختلف كثيراً عن تدريب الشباب، فهن يحصلن على نفس التدريبات، لكن معظم الفتيات يتجهن للكاتا وهى الاستعراضات، بعكس الأولاد يتجهون للكوموتيه والتى تعرف بالهجومية ، لافتاً إلى أن الصعيد يشهد تقدم وتغير فى الأفكار بخلاف الفترات الماضية، فحالياً لدينا فتيات شاركن فى الكثير من البطولات و حصلن على مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية، مع دعم كبير من أسرهن ومشاركة لهن خلال البطولات والتدريبات.