حين اصطدم بنفسي في غربة الأشداء
حين يتلعثم النور الذي ظننته نوري. …
حين لا اجدني لحظة ارتطم فيها بغربتي
فلا تعزيني ولا تكترث بفقدي ولا تحتويني
غير هذه الغياهب في محراب أنيني
أنا من أجيد الانصات لنص حرفك يلغيني …
يامن تتغير عواصم قلبك فجأة، فتضنيني
التمفصل في الكلام لغة ايقاعها الصمت
واني وقد أسقطت كل الكلمات عني …
أعود إلى مقرات روحي في جنة وحدتي
أعود قصائد نجواي و ايقاعات سردي
فالخيبة مواعيد ركض اتزاني يرتقي
الى أفنان وجداني فيلجم كل انتفائي فيك
أغتال عفوية انتمائي اليك في أغواري
فتحجم اللغة عن أقوال الحب و الإحياء
حين تسكن أعماقي قناعات اني وحيدة
في مساري لا أحد لي و لا أحد معي …
فلا تهددني بالرحيل في ثنايا الأقاويل
وانا من شدة إنتمائي و محبتي ….
أعطل فهم رأسي خشية على قلبي …
و الصفعات اندساس وفتك بالوجدان
فلا تظنن حرصي تجبر أو اختبار …
بل هو ثقة قرب و احتواء روح لروحها
و إن ظن بودي وحبي ؛ ظن فإن بي كرم
ترك من يتلون أقاويل التبرير كما شاءوا …
فشيم من كانوا مثلي لا يحيون الا بالحب
ودفء الاحتواء و حسن الظن و الجبر
وكرم الإحساس و نبل الخواطر و الثبات
ولكن في دمائي عبق – ثورة ضد الجفاء
فلا تتوعدني ؛ يا ناسج الود بالهجران- البعد
فكأنما قد فعلت من هذا التحذير فجوى العمر
واني في زمرة الليل و سكونه اجدني
أمام مرآة نفسي ؛ اعترف بأني وحدي
ولا ثمة شيء في أحد قد ثبت على العهد
كل الذين كانوا تساقطوا واختاروا
وانشغلوا في مواكب عديدة ألهتهم عني …
وكل دفء اللطف و القرب و الصدق ….
فماذا تريدون مني أن اصير بلا مشاعر
بلا عنوان و بلا لون و بلا تفاصيل ؟
إني تعودت عواصف الدهر ولطمه
فلا تهتموا لإغتيالي في عمق محبتي
لا أحب من يهتم لحزني ولا لغضبي
شأني في ذاتي إنصاتي لذاتي …
هذا زمان حيك من الشدائد و الهجران ..
و إفتعال معارك البين بكل القصد
وأنا من صنف المكابرين لحظة الوجع .
حين كنت بين أصابع ودادك طفلة
تهتز لعفويتها جنات عدن و الشهب
وقد ألقت على عاتقها كل الانتماء
و الانتفاء في مسيرة هذا البعث …
حية جدا تفاصيلي ونبوات اهتمامي
في جدواي لمحات الفجر و الصفو
ولكن صدودك و انغماسك عني …
وخيوط الشيب ترسم خرائط التخلي
اكره سبل التغير بفتاوى التنصل
فلست ممن يجيدون العيش بالنصف
او التشبه بالأشباح وانتظار الإستغناء
فأنا من نار دمائي ومن حرية فكري
وحده قلبي قائدي و نبراسي
ومهما تعسرت السبل ونال مني الكسر
فإني أعود أدراج ليلي طائرة
أحلق مداي واقعي الصمد و الفهم
و أجثو على ركبتي وحيدة
وفي تفجر غصات بالدموع يبوح
وأركب صهوة قلمي صديق محرابي
و أتلوك رسائل لا تقرأها …
وبأني فككت طلاسم هذا العتم. …
و اكتب على أوراقي. إعدام أشواقي
و كل ثواني غيراتي المحرقات …
في رقص نبضاتي المتوقدات محبة .
لا أشبه أحد و لا أتشبه بأحد
مختلفة جدا أخرج عن اية سيطرة
أسكن إيقاع الحب و الإخلاص
و الصبر و الصمود والعزم والثبات
و عزة نفسي أقوى من كل كسر
حتى و إن مت من فرط قهري …
ولكني لا اتظاهر بغير ما في قصدي
ولا أتلون في أحاديث قلبي …
هي كلمات كتبت نفسها في أعماقي
من فرط بأساء حالي و اصطدامي
بكوابيس اليقظة وبقسوة الأحبة
وهذا شأن ما تصلح فوضاي في معنى
و الدمع اطلالته عبس و اكفهرار
ولكن القصيدة تداوي وتوجد السلوى
و تسامح في منتهى و سريرة المدى
و أما عن جنتي في محرابي
فإنما انا فهمت كل سياقات الجفاء
وهذا التغير و التبدل إنما هو الاسغناء
عناق الأساطير ” للشاعرة آمال رجب المناعي _ تونس
امل رجب
More Stories
نَوارسٌ حالمةٌ ” للشاعرة : نهى حسين الغزي _ العراق
امرأة من الجهات المستحيلة” ” للشاعرة : ماريا حنا _ سوريا
أنا حرف مؤجّل ” للشاعرة : ماجدة ابو خضور _ سوريا