10 أكتوبر، 2026

إيمان العسال تكتب : للأسف احتضرت ثقافة الفيس بوك

ايمان العسال

إلى أين تذهب بنا وسائل التواصل الأجتماعي وعلى رأسها الفيس بوك الأكثر اقبالاً من جميع فئات المجتمع
فما أكثر الفضايح التي تُثار من أجل الترويج لقد أصبح سلعة زهيدة لقد أباحوا لانفسهم الخوض في أعراض الفنانين والفنانات و لغيرهم من غير المشاهير وتتطرقوا لحياتهم الشخصية ٠
أأصبح كل ما يهمنا فلان تزوج وأخر طلق وهذه على علاقة مع هذا
لقد أنتهكوا حُرمة الأموات وتطاولت بعض الصفحات على قامات نقدرها فنياً
للأسف لم يوار القبر سوى أجساد وظل الأسم ليتشدق بسيرته شرمذة من الوضعاء فخاضوا في أعراضهن
إننا نقيم الفنان بفنه وبما يقدمه لنا ونقيم غير المشاهير من خلال أعمالهم
للأسف لم تسلم سيدة الغناء العربي ” أم كلثوم “وغيرها من الفنانات من الخوض في أعراضهن
هل الشهرة تجعل الحياة الشخصية مُباحة لهذه الدرجة ؟
لو أجزمنا ان الشهرة لها دور فما بالنا بغير المشاهير الذين تُنتهك أيضاً حياتهم الشخصية مجرد مرورهم على وسائل التواصل الأجتماعي
وأيضا مَن لم يمروا من خلال وسائل التواصل لكن ظروف ما جعلت منهم مادة طيعة لتشكيل الأخبار عنهم و ينسجون منها أخبار مُنافية للحقيقة
بأى جرأة ينتهكون الأعراض ويروجون الشائعات ولصالح مَن ؟!
لقد جَنُّوا من أجل جني الليكات والتعليقات حتى إن كانت تلك التعليقات سلبية تتهمهم بالأفتراء وأحياناً تَسُبهم
وكأن ما يشغلنا هو تلك التفاهات
لقد أصبحت مواقع التواصل الأجتماعي هى المحرك الأساسي لكل ما هو سيئ ووسيلة لتفشي الأوبئة الأخلاقية
للأسف لقد أبتعدت وسائل التواصل الأجتماعي عن الدور المنوط بها ألا وهو تبادل الثقافات ومعرفة كل ما هو جديد في عالم الابتكارات ووسيلة للنهوض بالعقول
لقد أصبح الهدف منها الأن تجميد العقول وخاصة دول العالم الثالث كما يطلقون عليها ” الدول النامية ” لتظل هى الدول المتخلفة الغير مواكبة للتطور ٠
كل ذلك وأكثر لصالح الدول الغربية
إنهم يقصدوننا نحن العرب دول الشرق الأوسط وبعض الدول المجاورة
يريدون ألا نخرج عن التبعية ليكونوا دائما في المقدمة
انه مخطط يجب علينا أن ندركه
للاسف إننا مختلفون في طريقة تفكيرنا فبعض منا من السهل أن ينساق وراء ما ينشر دون تفكير ودون أن يسأل نفسه ما مدى أستفادتنا من هذا المحتوى
فلنحارب تلك الصفحات التي امتلأ بها الفيس بوك ولنخرج من تلك البوتقة التي حاولوا أسرنا داخلها وصهرنا وتشكيل أفكارنا ومن ثَّم تشكيل الهوية التي يرضون عنها لتساعدهم مستقبلا بكل بساطة ويسر فيما يريدون نشره
لكن علينا أن نسأل أنفسنا سؤال لماذا البعض ينساق وراء تلك الصفحات ويدعمهم على الرغم أنه يسبهم في بعض الأحيان هل لأنهم وجدوا بها ضالتهم التي يبحثون عنها وهى قتل الوقت الذي أصبحوا يمقتونه نظرا لروتينية الحياة التي يعيشونها فيفرون من واقعهم ويتناسون إنهم فروا لواقع أسوأ
لقد أنساق البعض وراءها لدرجة أنهم يُشَّهرون بأنفسهم ليصبحوا ” ترند ”
و أستباحوا الخوض في الأعراض
أين الخصوصية التي تربينا عليها أين الدين والعقيدة التي نؤمن بهما
لا دين يدفعنا ولا عقيدة تقر ما نفعله
لابد من مراجعة أنفسنا ونتعلم كيف نتعامل مع تلك الوسائل
يجب أن يكون لدينا الثقافة في الرد على بعض البوستات التي تُنشر أو أهمالها
ليُجبروا على أحترام عقولنا وانتقاء ما يُنشر
إنها دعوى لمقاطعة كل ما هو غير مهم أو احتيالي و الغرض منه ان نظل نرتدي عباءة التخلف