19 أبريل، 2026

صمت على حاجز أعمى ” للشاعرة : مريم مصطفى _ سوريا

كرتون

ارشيف

موقدٌ جائع
يُشرع سيجاره وينفخ في وجه الريح
تباً لذاك الراعي
يُغرق الصحراء بعزف على شفاه المطر..
ممزقة دفاتر الوصايا العشر
اشتري من تشرين عباءة خضراء
وبضع أساور من يد الموت
عرّج على خبايا الموت
اعطي وجهي ملامح الحياة
لاتبع قلبي لنهرٍ تاهت سواقيه
ولايعرف الطريق إلى النور
الغابة تكبر
القلوب الخشبية تغزو الأجساد
أين باعوا كل الحب
خاوية يديه جدي
لم يعد يُشعل النار صباحاً
الإبرة أضاعت خيوط النجاة
وحده قلبي
يُحيك كفناً ناعماً للمساء
دعني اتبرج أيها الليل
فلوني كعينيكَ قاتم
يخبئ حكايا
الهاربين على متن السطور
الشرانق فككها نول الحسرات
نم أيّها الدفان
قليلاً نم
أودّ عناق الليلة العشرين من تشرين
أودّ أن اسرق شالاً رمته النار
على بقايا قلبٍ
تشتعل في خلاياه
صور الاحبّة
نار نار
تحرق ماتبقى من ذاكرتي
وتطفئ النور
وتغمض عين ابتسامتي
اشفق
أيّها المتواري خلف قبعة النسيان
اشفق.. فالصباح لا يبتسم
بلا هدهدات صوتك
ولاتزول ملامح الموت
عن صباحي
إلا بشعاع قبلة
تمحو ليل العتاب
وتزرع النور على ضفاف قلبٍ
اغوته الشمس
فنام يهدهد العطر