14 يونيو، 2024

“قالوا” للشاعر : خليل الفزيع _ السعودية

سعودى

سعودى

قالوا: للشاعر : خليل الفزيع _ السعودية

قالوا: الجمالُ بوجهِكِ المتوهجِِ
منه البهـاءُ يسـيلُ دون تـَحَــرُّجِ
قالوا: بقدِكِ إذ يَميسُ شَـواهِدٌ
إيقاعُها يبدو كما اللحـنِ الشّجي
نامـتْ بعينيكِ الــرؤى فــتانةً
يهفـو إليهــا عاشقٌ بل يرتجي
منها الحــنانُ إذا ينوءُ فــؤادُهُ
بالصبـرِ أو بالصّدِّ صار الملتجي
وعلـيكِ تاجٌ حين يبدو ساجياً
هو مثلُ ليلٍ ـ بالسّوادٍ ـ مُدُجَّجِ
إن تُطلقي منه الضفائرَ سارعتْ
تنسـابُ في تيارِهــــا المـتَـمَـوِّجِ
من يلتقيكِ فلــن يطيبَ معاشُهُ
إن لـم يَلُـذ بحــنانِكِ المــتـوَلِّجِ
وتنوعـتْ فــيكِ الصفاتُ جميلةً
وعلـيكِ تـبدو في وضُــوحٍ أبْـلَـجِ
آمنتُ أن جـمالَكِ الأحلى فمــا
قـد ألتقيهِ لدى سواكِ بمُبْهِجي
قالوا وقالوا عن محاسنِكِ الـتي
لا يَرْعَوي عنها الـهوى المتأجِّجِ
ما شاقني القولُ الكثيرُ لأنهــا
تلك المــزايا للغـــواني الـغُـنـَّجِ
إني وجدتُ لديك سـراً كامِـنا
فالنفـسُ عندَكِ طبعُهـا لم يَسْمُجِ
ظلـَّـتْ على طُهْـرٍ كأن صفاءَهـا
ظلُّ اللُّجَـيْنِ على الضــياءِ المبهِـجِ
في النفـسِ سـرٌّ للمحاسِنِ كامِـنٌ
والـناسُ عـنه فـي طـريـقٍ أعْـوَجِ
يبقى جمـالُ النفسِ ظِـلاً وارِفـاً
ويظـلُّ حـسنُ الوجـهِ للمـتبرِّجِ
من ديواني (عندما تتشظى الأشواق)