13 أبريل، 2024

تناول الأديب رجب الشيخ بالنقد والتحليل باسلوب قيم وماتع زادت النص مع الشاعر سالم الحمداني

تناول الأديب رجب الشيخ بالنقد والتحليل باسلوب قيم وماتع زادت النص مع الشاعر سالم الحمداني ..
النص /
———-
( أشياء مفقودة )
تعودت ..
حالما يسقطني الوهم من فمه
أتناثر كحبات الرمان نحو الإنزواء
موحش هذا المساء
وقصيدتي لا زالت ..
تراوغني
وكلما روضت ذاتي
أحس أني فقدت شيئا ما
تعودت ..
أن أطالع كفي بعد كل سكرة
أعتق من ضلع الأيام
عمرا لعمري
وأرشفه لسوراتي ،
قبل أن أمضي لأحرس الجنة
بعود ثقاب
وأصفد مخالب الجنون
بمقامع الجزع
قد تتزاحم في حلقي الأحداث
ويجف الحبر
وقلبي لا يفقه فصيلة دمي
إلا حينما أرشح ذاكرتي
يتشظى شدوي كنار
في مهب الريح
يرتجف الوتر والحلم في روعي ..
يتسولان النشوة
من بين جفنات الليل
وقضبان الوسادة
كراقص باليه في مسرح مجنون ،
يربو ..
وينسل رعاف الوجع
من خاصرة النغمات ،
تسوقني قدماي الى حتف القصيدة
أكمم فاها
أراقصها ..
وتجهضني الفكرة
أعتلي سحاباتها
بجنح مكسور
ورغبة عاشقة
وأهوى من فوق هامات الكلمة
فاقدا معناي
فما بين صرخة الوليد
وصرخة الغريق
يكمن ظل النور .
——————-
القراءة /
———–
الأبعاد الإنثربوليجية ضمن تقلبات النص من خلال التصورات الشكلية التي تعتمد على الخيال اللاواقعي خلف الجملة الشعرية وبناء هيكلة المبنى بأساسيات ضرورية تعطي مفاهيم متغيرة على التصور اللامرئي وتحويلها إلى واقع ملموس ، هذا يعتمد على المخيلة الحسية للشاعر ضمن إسقاطات وأبعاد مختلفة وإيصالها بشكل انسيابي مؤثر على تحريك الجانب التكتيكي لدى القارئ والمعتمدة على جعل تلك التصورات إلى واقعي مادي للجانب الذاتي خلف أحداث المبتغى ..
حيث يقول :
أشياء مفقودة ..
حالما يسقطني الوهم من فمه
أتناثر كحبات الرمان نحو الإنزواء
موحش هذا المساء
وقصيدتي لا زالت ..
تراوغني
وكلما روضت ذاتي
أحس أني فقدت شيئا ما

التكوين الشكلي :

فأصبح واقعا أن أصحاب الصنعة التكونية يسنطقون ذلك المد المعرفي من خلف الجملة الشعرية بعيداً عن الشكلانية التي فرضتها المدرسة البنيوية على عملية التحولات الحداثوية والتي امتدت لقرن وأكثر …حين وضع ( سوسير ) نظريته التفكيكية بداية القرن العشرين ، وضمن إهتمامات داريدا .. حيثما قال ( إن كل النصوص جيدة لكنها تختلف في التكوين الشكلي ) ..
فالشاعر استخدم التغيرات المتضادة في اللغة معتمدا على إستدراك ماجاء به في محتويات النص .

وأردف قائلا :
تعودت ..
أن أطالع كفي بعد كل سكرة
أعتق من ضلع الأيام
عمرا لعمري
أرشفه لسوراتي ،
قبل أن أمضي لأحرس الجنة
بعود ثقاب

هنا اعتمد الشاعر على مفردات تثير شجن القارئ / أطالع كفي / أرشفة لسوراتي / عود ثقاب / استخدام المفردة بشكل لائق و رشيق داخل الجملة الشعرية بطريقة ربما تثير بعض التساؤلات و خلق أجواء ترتقي لمستوى البلاغة المرنة ..

العتبة _

إستخدام العتبة ( أشياء مفقودة ) تثير دهشة الإجابة عن الأسئلة التي يراد بها الوقوف على عتبات النصوص الشعرية مقاربة للتفاعل النصي الذي ينقل الصورة التي
أصبحت بين يدي القارئ كجزء من التأويل والإستعارة … مهما اختلفت أشكال العناوين واختلفت مابينها هي التي تطابق النص من حيث الإنفعالات التركيبية أو الضمنية التي تتميز أحيانا بالغموض وإقحام شكل النص بالمجازية المختلفة … أو الإيحاء الحرفي للإختيار الذي صدرت منه أو العناوين الضمنية

مفهوم الصورة الشعرية _
هنا لابد أن نشير إلى أن الشاعر يحمل من مشاعر وإنفعالات ، يحولها إلى كلمات تحمل إيقاعاً بسيطا ، وعواطف ، وصوراً فنيّة خياليّة وواقعيّة، والصورة الشعريّة عنصراً مهمّاً؛ للتأثير في القارئ وإبراز المعنى.
من خلال قدرة الشاعر على التعبير عن هذا التفاعل بلغة تستند إلى الاستعارة والتشبيه والمجاز بهدف نقل الصورة .
——————-

بقلم رجب الشيخ