16 سبتمبر، 2026

ها قد خفَقت ” للشاعرة : شروق لطيف _ مصر

شروق لطيف

ها قد خفَقت الأعلامُ ورفرفت للمرأة ِ
إشادةً بسمو ِ دورها ومكانتها العلياء ِ

فتغنجى وتسربلى باللألاء أيتها الحسناء ُ
وتدثرى برداء ٍ يزهو بالعزِ و الازدهاء ِ

اخرجى وتنزهى و بين الرياض ِ تنفسي
الصعداء َواشتّمى عبقا ًمن نسيم ِ هواء ِ

فأنت تستحقين بعضَ الراحة ِ من بعدِ
أتعابك المضنية و مكافأة ً لطول عناء ِ

فأنت ِ اليوم ملكةٌ متوجةٌ وتيجان ٍ
من ورودِ تزين هامتك بالفكرِ والبهاء ِ

أيتها الانثى من الجنس الرقيق قد
جُبلت كفراشةٍ تتراقصُ على صفرِ ناء ِ

أبدعك القدير ُ بجميل ِ صنعه ِ تعالى
وأودعك آيةً للرقةِ والعذوبة ِ والصفاء ِ

العلم ُ سلاحُك ضد صروف ِ الزمان ِ
والجمالُ الحقيقى يكمن ُفى الخَفرِ والحياء ِ

أما أنت أيها الرجل ُ الذى تمشى تيها ً
هلا تفتخر ُبعضلاتٍ أو بقوةٍ فى البناء ِ؟!!

لكنها يوما ستذبل كحالك ألم تُصنع من
بعض انسجةٍ ضعيفة ٍ وقليلِ دماء ِ؟!!

يا من سولت لك نفسك أن تهينُها
أو تعاملها قهرا ً معاملة َ الإماء ِ

فويل ٌ لك فهناك قاضيا ً عادلا ً
ستمثل بين يديه ِ يوم القضاء ِ

ستقف أمامه مخزيا صاغرا ً ومن ذا
الذى يصمد ُحاشا أمام إله السماء ِ؟!!

سيقول لك إنى قد اعطيتك منةً جليلة ً
أتقابلها بذا الجحود ِ وذاك الجفاء ِ؟!

بدلا ً من أن تحنو عليها مُرفِقا فتعيش ُ
مكرمة ًفى ظلك تحت َ وارف ِ الأفياء ِ

خلقتها لك سنداً وعوناً فى معترك
الحياة ِ ومُجابهاً معها معتكر َالأنواء ِ

وخلقتك أنت لطلبِ الرزقِ كادحا ً
وهى تربى أولادك فى السّراء ِ والضّراء ِ

أفضت ٌ عليها رحمةً وغريزة َ أمومة ٍ
وهى ماتزال جنيناً فى الأحشاء ِ

إذا ما سمِعت صراخَ طفلٍ غريبٍِ تحنو قائلة
أوااه يا ولدى ! وتغدق عليه بجزيلِ عطاء ِ

أما أنت يا رجلا فلقد اختصصتك بالشهامة ِ
والنخوة ِ والبسالة ِ من دون ِ النساء ِ

ولكنك اسأت استخدامها وظننت
نفسك سيدا وهى تخضعُ لك كالرعاء ِ

إنما خلقتٌها بعقل ٍ مستنير ٍ مثلك
و الإختلاف فيكمن فقط فى تكوينِ الإناء ِ

فترفق بها وأغدق عليها من جودِ حنانك
فلا ملاذا تملكه عند الشدة ِسوى البكاء ِ

سيدتى أنتِ والرجل لستما إلا وجهان
لعملة ٍ واحدة ٍ ولستما إلا بأسواء ِ

أما الذين اساءوا لشرف لقب رجل ٍ
فهم فقط من غير الأسوياء ِ

سيذرى بهم الريحُ كعصافة ٍ و لن يبقى
ذكرهم إلا عند وصف السوقةِ والدهماء ِ

أما أنتِ اليوم:

فتحررى أيتها المرأة من قيود ِ جهل ٍ
واعتلى جبلا ً فتضوعين عبقا ُ كالزهرة ِ الشماء ِ