18 فبراير، 2026

” القديس اغسطينوس ” للشاعرة : شروق لطيف _ مصر

شروق لطيف

ولد فى شمال أفريقيا لأب وثنى
فظ الاخلاق والاهواء

لكن أمه المسيحية كانت تقية
فتحملت شروره وكل انواع الشقاء

أما اغسطينوس كان مستهترا
ميالا للكسل ولكل سبيل للهراء

ذهب إلى قرطاجنة لتعلم
البيان وكل ما يلزم العقل من بناء

رزح فى المفاسد وحياةالمسارح
حيث التقى بأشر الاصدقاء

لكنه بجانب حياته الماجنة
تبحر فى دراسة المحاماة والقضاء

أعجب بفلسفة شيشرون
باحثا عن الحق وباذلا كل عناء

لكن ليس بروح الايمان
إنما للسفسطة والكبرياء

فسقط فى المانوية
فانهمرت دموع امه منتظرة بكل رجاء

لكنها تعزت برؤيا أنه معها
على خشبة الإيمان بكل ازدهاء

التقى بالقديس امبروسيوس
فكانت لحظة التغيير الى النقاء

فبدأ نور الحق يسطع فى داخله
من شمس البر متجليا بكل سناء

وبدأت توبته عندما أشرق الكمال
الروحى ملتحفا فى عقله بالبهاء

وبعد ان تمرغ فى الرجاسات
اشتهى أن يتمثل بإيمان البسطاء

فارتمى فوق شجرة التين فتمثلت
شروره امامه بواضح الجلاء

فصرخ نادما : عاصفة شديدة تجتاحنى
فهل تنسانى يارب الى الانقضاء؟؟!!

وبكى بمرارة فكانت توبته
نقية لامعة كشمس فى كامل الضياء

وقبلت صلوات ودموع مونيكا
بعد ثلاثين عام من العويل والبكاء

وتحققت النبؤة بأن دموع
هذه الام لن تذهب هباء

وبزغ نجم ” ابن الدموع ” بكتابات
عديدة نشرت فى كل الانحاء

بعد ان سكن في بستان
ملىء بالرهبان والاتقياء

وحارب اصحاب البدع وردهم
الى الإيمان المستقيم بكل فطنة وذكاء

ومازالت درره المنثورة
خالدة لن يكون ابدا لها فناء

وكتاب ” الاعترافات ” سيبقى
درة فى تاريخ الكنيسة الغّراء

يا فيلسوف المسيحية فتحت
امام التائبين باب الرجاء

واثبت ان التوبة الحقيقية
تستطيع ان تحول الفاسد الى نبع من النقاء