23 مايو، 2024

“الهدهد بتاجه الملكي” للقاصة : عزة دياب _ مصر

الهدهد بتاجه الملكي

قصة قصيرة

الهدهد بتاجه الملكي يحط على العشب قريبا من المقعد الاسمنتي، بقعة الشمس تفترش طرفه الشرقي مدغدغة ظهري، تراقب قطة سلة الصياد التي وضعها بجواره على الصخرة القريبة من السور، تسللت القطة بحذر، وقف الصياد متحفزا لجذب صنارته فقد شعر بحركة السمكة المرتبكة المذهولة بوقوعها في الفخ، رفع الصنارة في الهواء بصيده البارق في الشمس والمياه تقطر منه، قربها إليه خلصها من الشص ووضعها في السلة، يزود الصنارة بشص وطعم يلتفت للبحر، تهتز السلة لقفزات السمكة المفزوعة.
تهامسنا تذوب الكلمات على شفتي، أرى الحكايات التي تحكي والأشخاص المقربين لك وكأني عشت معك عمرا و الأحلام التي تحلم بها في منامك والأمنيات المعلقة في دنيا الرجاء، أذوب أكثر في عينيك.
في قفزة بائسة من السمكة التقفتها القطة، التفت الصياد على أثر الحركة المباغتة، ذعرت القطة فلتت السمكة من بين أسنانها سقطت على الصخرة منها انزلقت إلى البحر مجروحة الفم و الرأس متشنجة الحركة، صب الصياد غضبه سبابا ومطاردة للقطة التي جرت مذعورة، طار الهدهد، انتقلت بقعة الشمس إلى كرسي آخر ناحية الغرب، لملمت الذكريات وتركت المقعد.

.