18 فبراير، 2026

” اقايض برق عينيك ” للشاعرة : كوثر العقبانى _ سوريا

كوثر

كوثر

أعلم أنك تصبح شديد الانفعال
تقلّصني انفعالاتك
لأغدو دمية خشبية
بمفاصل مكسورة
وطريق طويل
طويل جدا يفصل بيني وبين ظلي
الضائع فيك
وبك
ظلي الهارب منك إليك…

انت لا تعلم اني كسرت اقدامي
مذ غادرتني لهفتك
فلم أعد أتقن الوقوف على نتوءات الفرح
لاتعلم اني فقدت رؤيتي
وانا أحاول ان ألمسك
في الحلم
في اليقظة
واني كلما حاولت أكثر
كلما فقدتك اكثر…

لم يكن ذنبي ان الكون انحسر
بنا وصغرت ذراته
لم يكن ذنبي رغم ذلك
سطوة المسافات على جموح الوله
لتدنيني وتقصيك
أو تقصيك لتدنيني
لم يكن ذنبنا
هذا الدمار الشامل
لكروية الأرض
لم تكن أيضا اللعبة السياسية
ذنبنا…
كل ذنبنا اننا افترشنا قلبينا
فدهستنا الغربة
وأرقنا الحنين…

في عجزك عن فك رموز نظرتي
ذوبان سريع لملح جلدي
وعطب في شراييني
في عجزك عن فك رموز عشقي
شكوك تنغز خاصرتك كلما حدثك
نهداي عن مفاتن الدفء
وعن سماء النشوة
وعن وجع الحرمان…

هدوءك دائما حذر
وكأنك تقف على لغم
تهددني كل عشق
بأن ترفع قدمك
فتبتر ساق قلبي
وتتلذذ بالنزيف…

أكبرك بقصيدة وكلمة
وتكبرني بنزق وانهزام
لذك أشرع أبواب الشعر
كلما راودني جمر غضبك عن نفسه
لأزين جدائل السماء
بنجمة وشهاب
وأقايض برق عينيك
بالتماعة عشق.