18 فبراير، 2026

” خيبة أمل ” للشاعرة : رولا منير الصليبي _ سوريا

رولا

رولا

إن التودد للحبيب نقاءُ
وجنائنٌ ورديّةٌ وعطاءُ

يسري نعيماً في وريدي عشقه
فهو الهواء وخمرتي والماءُ

إنّي أصون غرامه ودلاله
أمسى الدواء فبالوصال شفاءُ

قد ذبت شوقاً والشجون تزاحمت
والدمع فوق قصائدي إمضاءُ

أخبرته أَنّي أعيش لأجله
هل لي بحقّ غرامنا أجواءُ

أشتاق أضناني النوى وأذلني
بيني وبينك نبضةٌ وصفاءُ

منك السعادة يا هنا روحي أنا
والبدر أنت ونوره الوضاءُ

قلبي تعلّق فيك يا كلّ الهوى
والكون أنت وجنّتي الفيحاءُ

هل تحسب الحبّ النقي تورطاً
من بعد قولي صابه الإغفاءُ!!!؟

فمصيبتي لم يكترث بمشاعري
يا ليت قلبي واحةٌ جرداءُ

السرّ في خلجاته وكلامه
بات الفؤاد بكذبه يستاءُ

الله يعلم كم وفيت لحبّه
وتعطرت من عشقنا الأجواءُ

جيشٌ من الآهات يغزو خافقي
والسعد ولى فالخيانة داءُ

ماذا أقول وفي الخصام قضيتي
لم يبق في رحم الوصال هناءُ

ذنبي أنا عاملته بأمانتي
فأصابني من غدره الإعياءُ

أخطأت حين اخترته في صبوتي
تاه الهوى عصفت به الأهواءُ

لم يبق في روض الحياة ملذّة
لم يبق في قلب الحبيب وفاءُ

خان العهود مدمراً أحلامنا
إن الخيانة للنفوس فناءُ