لا أدري كم من وقت مضى ، وأنا أتأمل وجهها عبر لوحتي. أحيانا تنطق بالحزن في بؤرتي الحدقة ، بينما يشع محيطهما بريقا يعكس وجود أمل بمخيلتي. لا أعلم من أي طريق أبدأ ؛ كي تضع فرشاتي قبلاتها الملونة حول ملامحها ، مازالت وجنتاها شاحبتين ولون شفتيها أصم ، عاجزا عن إزاحة الصمت ، و بعث الحركة في أوردتها . ترتعد فرشاتي ، وتأبى أن تدلني سبيلي. تتبعثر أفكاري بين اللون والرسم ، أجاهد في ترتيبهما ؛ كي لا تعجز دقات ساعتي عن النبض . داهمتني حزمة ضوء ، كدت أطاردها ، لولا أني رأيت فتاة لوحتي هي ما أعطتني مرآتي حين حاصرتها بعيني .
” لوحتي ” للأديبة : منى زكريا حمد _ مصر
منى
More Stories
السيد التركى يكتب سوق تفاهم
يستيقظُ في مفاصلِ الحجرِ ” للشاعرة : لُجين الغصن _ سوريا
قميص الكبرياء ” للشاعرة : هناء عباس العباس _ سوريا