18 فبراير، 2026

” غياب ” للأديبة : براءة الايوبى _ لبنان

براءة الايوبى

براء

أدرك أني أطَلْتُ الغياب…
هو دهرٌ عبَر ، جَمَعتُ فيه شتاتَ روحي ، وأعدتُ هَيكَلَةَ نبضاتي.
أمضيتُ زمناً لأفهمَ خارطةَ الدربِ الطويل.
عرفتُ أن الأمنيات مملكة ، وأمامَ جلالةِ عرشِها تُهزَم الكلمات.
صادقتُ نجماً آنسني… تسلَّلَ بين صفحاتي ناثراً أوراقَ الوردِ وعِطرَ الحنين.
حزمتُ أمتعتي ، وارتحلتُ معه، لأختبِرَ عالَماً جديداً ، وأذوبَ لحناً بين أوتاره…
وهناك ، بينَ حروفِه ، عثَرْتُ على جوهرةٍ مفقودة.
على لؤلؤةٍ أبحَرَ خلفها السندباد ، وحلمَ باقتنائها أباطِرَةٌ وسلاطين.
وبينَ أمواجِ الرحيلِ ، تصادَمَت الأفكار وتنازَعَت… لأوقِنَ نهايَةً ، أني المسافر والقبطان.
واليوم ، عدتُ لألقاكَ حلمي…
أتيتُ لأقتلع أشواكاً امْتَدَت بيننا ، وصمتاً أَدمى الفِكرَ الجَنين.