20 يونيو، 2024

” لوعة ” للشاعرة : رشا لطفي _ مصر

ارشيف

ارشيف

يا ويحَ قلبٍ نبا مُعَلِّلُهُ
فلم يَزَلْ في الخيالِ مَعْقِلُهُ

يغفو ويصحو علىٰ طُيوفِ رُؤًى
يصبو لها لُبُّهُ فتُذهِلُهُ

قد مَلَّكَ الحُبَّ أمرَ مُهجتِهِ
فما تَبَدَّىٰ لهُ فيفعلُهُ

مجروحةٌ بالهوىٰ جَوارِحُهُ
والنَّاسُ تُزري بهِ وتعذِلُهُ

مُحَيَّرٌ لا صديقَ يفهمُهُ
مُغَرَّبٌ لا دروبَ تقبلُهُ

يُذيبُ ليلَ النَّوىٰ بأدمُعِهِ
كناسكٍ.. في الدُّجىٰ تَبَتُّلُهُ

يبكي حبيبًا طغىٰ بلا سببٍ
لم يكفِهِ في اللِّقا تَدَلُّلُهُ

مضىٰ وخلَّىٰ عذابَهُ بَدَلًا
وحُرقةً في الفؤادِ تُشعِلُهُ

يكادُ يَنْشَقُّ عن أضالِعِهِ
فيرتجي الصَّبرَ لو يُكَبِّلُهُ

يُبدي صُمودًا علىٰ هشاشَتِهِ
والهمسُ -عن رِقَّةٍ- يُزلزِلُهُ

لا البعدُ يشفي جوىٰ صبابَتِهِ
ولا اقترابُ الدِّيارِ يَفضُلُهُ

كلا المقامَينِ لوعةٌ وأسًى
ما عاد مِن راحةٍ تُؤَمِّلُهُ

سلواهُ في غُربةٍ وشِقوتُهُ
محياهُ في أَوبَةٍ ومقتلُهُ

يدري بِهِ ربُّهُ، ورحمتُهُ
-إن ضاق عطفُ القلوبِ- تشمَلُهُ