21 فبراير، 2024

معتصم الهراوى يكتب : لن تحل مشكلة الدروس الخصوصية بالتجريم أو فرض الضرائب على السناتر أو معلمين الدروس،

هراوى

معتصم

  إن الدروس الخصوصية من أكبر هموم الأسر التي تجعلها تضطر إلى التوفير في الانفاق على بعض المتطلبات من أجل توفير الأموال للدروس الخصوصية ، وبالنظر إلى الدروس الخصوصية فهى عرض وليست مرض ولن تحل مشكلة الدروس الخصوصية بالتجريم أو فرض الضرائب على السناتر أو معلمين الدروس، فالأفضل الاتجاه إلى حل المسببات التي أدت إلى انتشار تلك الظاهرة ، وأن كثافة الفصول العالية لا يستطيع المعلم بسببها أن يدير الفصل كما يجب فيضيع الوقت في اسكات الطلاب وتنظيمهم، ويكون الوقت المتبقي للشرح والتطبيق قليل جدا، فنجد أن الطلاب لا يستطيعوا في الحصة التدريب الكافي على الدرس، لذا يذهب الطالب للدرس الخصوصي للحصول على مزيد من التطبيقات والشرح.
عدم وجود رقابة على أداء المعلم يجعل البعض يتكاسلوا عن أداء مهمتهم بإتقان، وفي نفس الوقت هناك تدني لمرتبات المعلمين فيلجأ لإجبار الطلاب على أخد دروس خصوصية لديه لزيادة دخله وهناك معلمين يستغلوا درجات أعمال السنة وجعلها وسيلة ضغط على ولي الأمر ، علما بأن هناك قصور في تدريب المعلمين ومع قلة التدريب فيضطر ولي الأمر البحث عن معلم مدرب وملم بالنظام الجديد، مؤكدة أن عودة المدرسة لدورها وتوفير مجموعات تقوية واختيار المعلمين المتميزين للمشاركة فيها ويكون أسعارها معقولة تنافسية مع أسعار الدروس الخصوصية، أحد عوامل محاربة تلك الظاهرة.
فلابد أن بتوفير نماذج استرشادية بصفة مستمرة لتدريب الطلاب على النظام الجديد، وذلك من خلال تحميلها على أجهزة التابلت. ، وأن أولياء الأمور ليسوا ضد التطوير ولكن نرجو إزالة المعوقات التي تعوق التطوير المنشود، متمنية أن يتسع صدر الوزارة لسماع شكاوي أولياء الأمور، فهم يستثمروا في أولادهم من خلال اهتمامهم بالتعليم ، ويجب عقد حوارات مجتمعية موسعة ينضم إليها أولياء الأمور عند وجود قرارات مصيرية يتم إقرارها.