20 يونيو، 2024

” ذاكرةُ الصَّدَى ” للشاعرة : نبيلة الوزّانى _ المغرب

نبيلة

نبيلة

ما بينَ اشتعالِ الصّمتِ
واستعارةِ الصَّوابِ
مُقفرةٌ طريقُ القصائدِ
تشكو رَجفَةَ صوتِها
تلْبَدُ أنفاسُها برئةِ الحنين
تجرُّها الخيباتُ إلى بلاد الجُمود
لتتبعَها الحواسُّ
وتَعْلَقَ في مَصائد الثلج ،
هناكَ
بَوصلاتُ الشَّمس
تائهةٌ ما وراءَ المَلموسِ
بلا جاذبيةٍ رحيمةٍ
ولا مركبةٍ صوتيةٍ
تحضنُها لعودةٍ آمنة ،
هنا
الأسئلةُ مُثقَلةٌ بأنينِ الذُّهولِ
والأجوبةُ فُقاعاتٌ جافَّة …
وأنا بانتظارِ ليلةٍ حُبلى
تُنجبُ قصيدةً
تُقاسمُني الليلَ
وتُلبِسُني النّهارَ ،
أُلَقِّمُ أفواهَ القلقِ
الكثيرَ من السّكينةِ
وأستعيذُ
مِن وسوسةِ النَّبض …
أندسُّ في قُبّعةِ الوقتِ
ترقُّباً لأَيادِي المَطر ،
فمَن باستطاعتهِ
أن يُغيّرَ اتّجاهَ الماءِ
إذا ما صَخَبَ الهُطول ؟
مَن باستطاعتهِ
أن يُوقفَ الغيمَ
حينَ رحلاتِ الرِّيح؟
القصيدةُ مَعبَرٌ
لِمَا وراءَ الحريقِ
تدهسُ رمادَ الظّمأِ
وما تبقّى
مِن دُخانِ الشَّتاتِ
وتَزرعُ الضّوءَ
في كَينونيةِ الشّعور ….
أيّها الوقتُ المسكوبُ
في كؤوسِ الصَّبر
كم مِن انتظارٍ تحتاجهُ
لتُشرقَ القصيدة؟…
يا قصيدتي المُنتظرَة
لا شيءَ بعدُ
يُغْري لنُضجِِ الحُلم
ما هيَ إلّا موائدُ الصقيعِ
وكلّنا نجترُّ صفعاتِ البردِ
فمُدّي أجنحةَ الدّفءِ
وضُمّيني مَجرَّةَ لقاءٍ
قبْل انشغالِ
ذاكِرةِ الصَّدى .