21 فبراير، 2024

إدارة ههيا تطلق مبادرة “مدرسة بلا أمية” لتعليم الطلاب القراءة والكتابة الشرقية

كتب : حاتم السيد

“شهدت إدارة ههيا التعليمية بمحافظة الشرقية بقيادة صالح شلبى مدير عام الإدارة ، وإسماعيل عبد السلام وكيل الإدارة فعاليات مدارس بلا الأمية ، والتى أقيمت بقاعة مجمع مدارس اللغات بههيا ، بحضور محمد رمضان مدير التعليم العام بمديرية التربية والتعليم بالشرقية ، وعبد المحسن جلال الدين مدير التعليم الإعدادى المركزى بالمديرية ، وبشر حسين مدير التعليم الإبتدائى المركزى ، العربي محمد مهدي التعليم الابتدائي بإدارة ههيا التعليمية ، وعلى السيد علي هاشم مدير التعليم الاعدادي ولفيف من مدراء المدارس الإبتدائية والإعدادية

قدم محمد رمضان ، مدير التعليم العام بمديرية التربية والتعليم بالشرقية، مبادرة للقضاء على مشاكل ضعف مستويات الطلاب في القراءة والكتابة. علما بأن الكثير من الطلاب ولا سيما طلاب المرحلة الابتدائية يعانى من مشكلة ضعف القدرة على القراءة أو حتى تهجئة الحروف بالشكل الصحيح، بسبب الكثافة الطلابية فى الفصول ، فهى عوامل تربوية: عدم استيعاب الطالب على الفهم الكافى وعدم القدرة على تركيب الجمل بالشكل الصحيح

أشار رمضان إلى أن هناك عددا كبيرا من الإدارات تعانى أزمة كبيرة فى كثافة الطلبة فى الفصول وعجز المعلمين فى المدارس ، فى الوقت الذى توجد فيه إدارة ههيا التعليمية لا تعاني من كثافة الطلاب فى الفصول أو عجز معلمين المواد ، مما يعنى أن هناك قيادة ناجحة عملت على حل أزمة الكثافة الطلابية وعلى عجز المدرسين حيث إستغلت جميع الفراغات الموجودة فى المدارس فى عملية توزيع الكثافة ، من حجرات المعامل وأيضا المخازن ، وحتى حجرات وكلاء المدارس استغلالها الإدارة فى توزيع الكثافة الطلابية ، ووظفت القيادات المتطوعة فى اماكن التى كان بها العجز

أفاد محمد رمضان ، أن ارتفاع كثافة الفصول مشكلة أزلية ورثناها خلال سنوات طويلة وكانت نتيجتها تخريج جيل ضعيف علميا وتعليميا، وهو ما حذر منه المشاركون فى منتدى الشباب بشرم الشيخ قبل أيام، كما اعترف وزير التربية والتعليم بخطورتها وبأن حلها يحتاج  عشر سنوات على الأقل، مما دعا رجال التعليم والخبراء لوضع حلول غير تقليدية لدفع العملية التعليمية، فمصر تحتاج إلى 200 ألف فصل خلال ثلاث سنوات لحل مشكلة الكثافات لتصل إلى المتوسط العالمى

تابع رمضان ، أما باقى الإدارات فلابد من إعادة نظر لحل جزء من الأزمة ، كما أن هناك فصولا كثافتها خيالية، وتتطلب الإهتمام فى تنظيم العملية التعليمية والاعتماد على وسائل جديدة لتوفير فصول إضافية ، وحملت المبادرة اسم “مدرسة بلا أمية” للقضاء على أمية القراءة والكتابة لدى تلاميذ مرحلة التعليم الأساسى، والمساهمة في تحقيق جودة الأداء في مجال المتعلم، تمهيدًا لتحقيق نواتج التعلم المستهدفة حسب معايير الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.

أفاد محمد رمضان إن “المبادرة تسعى إلى أن تقوم إدارة كل مدرسة بتكليف مسئول وحدة التدريب والجودة بإعداد خطة تحسين، بعد حصر التلاميذ الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، على أن تتوحد كل الجهود بالمدرسة لتنفيذ المشروع بمشاركة معلمات ومعلمى المدرسة المتدربين على “القرائية”، وبمشاركة مسئولى القرائية بالإدارة التعليمية لتدريب معلمى المدارس الابتدائية والإعدادية على تنفيذ المشروع وذلك خلال الأجازة الصيفية

أكد مدير عام التعليم العام ، أنه من اجل تعافٍ محوره الإنسان: تضييق الفجوة الرقمية” هذا شعار مدارس بلا الأميه، يرصد نسبة طلاب الأمية التي تعاني منها مدارس التربية والتعليم، والتي تخلو منها، وجهود الدولة المصرية في التخلص منها

ووصف محمد رمضان ، التعليم بأنه «مشروع قومى لمصر» يحتاج لتكاتف كل الجهود من أجل بناء الوطن ، مؤكدا أن هناك عدة حلول لحل أزمة ارتفاع الكثافة بالفصول بعدة وسائل ولو وقتية تعتمد على الإمكانات المتاحة،

أشار أن فى كل مدينة وقرية توجد دور عبادة ومراكز شباب ودور مناسبات ، ويمكن استثمار كل منها بالتنظيم فى مجموعات صغيرة من الفصول تلحق بها فى شكل حلقات بالتعليم التشاركى المجتمعى، مشيرا إلى ان المشاركة المجتمعية ضرورة ملحة تفرضها ظروفنا الاقتصادية، لأن هناك نقصا شديدا فى عدد المدارس مع ارتفاع معدلات الكثافة فى الفصول واضطرار الوزارة لتعدد نظام الفترات،

أكد محمد رمضان ان الدولة المصرية تهتم بمبادرة مدرسة بلا الأمية نظراً لأهمية التعليم في بناء المواطن المصري، لذا تتكاتف الجهود المبذولة من الدولة ومنظمات المجتمع المدني في القيام بدورهم المجتمعي إيمانا منهم بأهمية دور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة والقضاء علي الأمية من أجل تحقيق مستقبل أفضل لمصر

وأضاف أن ارتفاع كثافة الفصول يقضى على مستقبل الطلاب، ويؤدى الى عدم إعطاء المعلم الفرصة لتوصيل المعلومة للطالب، إضافة إلى حدوث حالة اختناق وتوتر شديد وانتقال الأمراض المعدية، وفقدان المعلم السيطرة على الفصل.. فمن أين له الوقت للشرح وتهيئة الأولاد للدرس ،ثم التدريبات والأسئلة، لذلك تصبح العملية التعليمية وهمية، فالمعلم لا يجد الوقت للرد علي كل أسئلة التلاميذ، ولا يستطيع أن يعطى اهتماما لضعاف المستوى أو يؤدى دوره التربوى فى تأكيد القيم والسلوك المعتدل، فضلا عن أن وقت الحصة لا يكفى شرح الدرس أساسا، كما يحتاج الطالب لجلسة مريحة هادئة لاستيعاب أهداف الدرس، بينما تتسبب الكثافة المرتفعة فى كراهية الطلاب للمدرسة والدخول فى مشاجرات طوال اليوم.

،