نقية المشاعر ، ترتشف البكاء من قسوة مِمَن حولها ..
في تلك الليلة كانت تجلس وحدها بحديقتها ، مَرَ عليها رجلاً وطلب منها الماء كي يشرب، أجابته مسرعةٓٓ ومنحته إياه ثم نظرت إليه، فانجذبت إلى وسامته ..
كان يقف بجوار جواده، ليس واضحا عليه بأنه مسكين أو عابر سبيل ..
فسألها :
من أنتِ ؟ ومٓنْ يعيش معكِ ؟
أجابته :
سابقاً كنت برفقة أسرتي ، والآن أسكن بمفردي لا يوجد معي أحد ..
جميعهم غابوا عني لبساطتي وفقري من بعد مشيئة القدر بِرحيل حبيب عمري ..
ثم نظرت إليه نظرة تعجب وقالت:
ما الذنب إذا” وما زالت أنفاسي تحاول وِصالهم، لكنهم قساة والغلظة بقلوبهم ..
سئمت و عانيت كثيراً من ظلمهم ، ألا يوجد تأثير عليّ وأنا أحيا هكذا، امرأة وحيدة بعيدة عن أعينهم ودفء حنانهم …
والآن كما تراني، الصمت تٓملك من وجداني، بات وفاء الخيٌْل وطيبة النورس بأقلامي، وأزهار الجنة عنوان نثرياتي ..
دنا الرجل منها ولملم بأنامله زخات دموعها من على وجنتيها …
ثم همس :
هل تَقبليني زوجآٓ عاشقا بكِ مغرما متيما،
أنا مِثلكِ وحيدا، لمست حنانكِ من أولِ همسة ..
لن تهتمِ بما مضى، وسأظل وأبقى سندا إليكِ وحبيبكِ أبد الدنيا ..
ثم قَبلَ جبينها بِقبلات المحبة والتآلف والعِزة
وأستنشق العشق والموّدة من ابتسامة وغرام عينيها ..
More Stories
المستشار على سالم يكتب : كل مقومات الصعوود
ما أصعبُ هذا الحب ” للشاعرة : انتصار احمد جويلى _ مصر
كتير عليه ” للشاعرة : راوية حسن _ مصر