انتظرتُ مريمَ
مُسمّراً على خشبةِ غربتي,
غارقاً في دمِ أبي ,
أبي الذي عَرّى وَجْدي
في عشِّ الناجياتِ من الحربِ,
عَطِشاً إلى حليبِ أمّي؛
مَنْ تهتُ عنها و أنا في البلادِ البعيدةِ.
آه يا مريم!
مزّقوا جلدي و أطعموهُ للعابرينَ,
فبحثتُ عنّي أمضغُ الزجاجَ
و أهدرُ عُمْراً من أجل عصافيرَ
غصّت بالقشِّ و صبري,
لأتوارى في حقولِ الأنسولين عَلّي أقطع
حبالَ عزرائيل.
آه يا مريم!
ارفعي عن كاهلي إكليلَ الوجلِ،
أسكتي جرسَ الرحيلِ.
جاءتْ مريمُ , تئنُّ في سكينتي:
– قد زادَ صليبي مسماراً,
الثغاءُ في حاكورةِ البيتِ لا يهدأُ
و الجلجلةُ تنتظرُني
فكيف أُبعِدُ كأسي عنكَ؛
أنا المهددةُ بالنفي إلى يسارِكَ.
يا حبيبي..يا حبيبي!
مُدَمّى مسائي العالقُ بِطينِكَ,
أحزاني في موقدِ الدارِ تتكدّسُ مثلّمةً,
لا تشعلُ ناراً
و لا تعطفُ على شاعـرٍ
قُدّ من ماءِ الحلّاج,
فكيف أصافحُكَ؟
More Stories
المستشار على سالم يكتب : كل مقومات الصعوود
ما أصعبُ هذا الحب ” للشاعرة : انتصار احمد جويلى _ مصر
كتير عليه ” للشاعرة : راوية حسن _ مصر