22 أبريل، 2024

” انتظرتُ مريمَ ” للشاعرة : ميليان مطانيوس عيسى

ميليان

ميليان

انتظرتُ مريمَ
مُسمّراً على خشبةِ غربتي,
غارقاً في دمِ أبي ,
أبي الذي عَرّى وَجْدي
في عشِّ الناجياتِ من الحربِ,
عَطِشاً إلى حليبِ أمّي؛
مَنْ تهتُ عنها و أنا في البلادِ البعيدةِ.

آه يا مريم!

مزّقوا جلدي و أطعموهُ للعابرينَ,

فبحثتُ عنّي أمضغُ الزجاجَ
و أهدرُ عُمْراً من أجل عصافيرَ
غصّت بالقشِّ و صبري,
لأتوارى في حقولِ الأنسولين عَلّي أقطع
حبالَ عزرائيل.

آه يا مريم!

ارفعي عن كاهلي إكليلَ الوجلِ،
أسكتي جرسَ الرحيلِ.

جاءتْ مريمُ , تئنُّ في سكينتي:
– قد زادَ صليبي مسماراً,

الثغاءُ في حاكورةِ البيتِ لا يهدأُ
و الجلجلةُ تنتظرُني
فكيف أُبعِدُ كأسي عنكَ؛
أنا المهددةُ بالنفي إلى يسارِكَ.

يا حبيبي..يا حبيبي!
مُدَمّى مسائي العالقُ بِطينِكَ,
أحزاني في موقدِ الدارِ تتكدّسُ مثلّمةً,
لا تشعلُ ناراً
و لا تعطفُ على شاعـرٍ
قُدّ من ماءِ الحلّاج,
فكيف أصافحُكَ؟