21 فبراير، 2024

” الذكريات دموع وابتسامات ” للشاعرة : نجاة كلش

نجاة

نجاة

الذكريات..وما أدراك ما الذكريات..
أهي أوهام وخيالات، أم كتاب حياة؟
أهي عمر ماض مرّ، وانقضى وفات؟
أم حياة، وحاضر، ومستقبل آت؟
ذكريات.. وذكريات.. وذكريات..
كتاب حافل بكل المعاني والمفردات
في شغاف الروح والقلب تنام هانئة وتغفو..
وفي الشرايين والأوردة تسري وتعدو..
وعلى جدران العقل منقوشة وتزهو..
وتتشبث بها بكل صمود، وإرادة وثبات..
أحياناً كثيرة تلحّ علينا، وتفرض نفسها بشدة، وبكل التحديات..
فيغادرنا الواقع، والحاضر، وكل المرئيات..
هذه صور لأشخاص كثيرين، وشخصيات..
وهذه أمكنة سرنا فيها، وطرقات..
وهذه مواقف عشناها يوما، وأسعدتنا، ورسمت البسمات على الشفاه والوجوه، والقسمات..
وهذه مواقف طعنتنا في القلب والخاصرة، وأثارت الشجون، ونكأت الجراحات..
فبكى القلب قبل العين، والحدقات..
فعلى أي موقف نحكي ونبكي؟
وعن أي منافق، وغدار، وانتهازي نروي؟
قصص وحكايات كثيرة، ملأت الصفحات، ونسجت رواية، وأصدرت كتاب حياة..
هذه صفحات نطويها على عجل..
تؤلم القلب، وتـُسيل الدمعات..
وأخرى، يضحك لها القلب، ويتراقص فرحا، وطربا، وسعادة، وانتشاءات..
ونودّ لو أنها تعود ثانية، لنصافحها، ونعانقها مرات، ومرات..
فلا عجب، لأنها النقاء، والوفاء..
والحب الحقيقي، والحياة، وشذى الوردات..
صور كثيرة ، وشريط طويل، يمر أمام نواظرنا،فلا مفرّ منها، ولا مهرب..لأنها وبكل بساطة..العمر الذي انقضى، وفات..
وسواء أراقت الدمعات، أو رسمت أروع البسمات، فهي الدروس لنا، والعبر، والعظات، لأيامنا الحاضرة، والمستقبل الآت..لنكرر منها كل جميل، ورائع الصفات..
ونمحو كل قبيح، وزلات، وعثرات..
ولا نُلدغ من جُحر مرتين، ولا مرات
لنكون دوما رائعين، ورائعات..