في اسره مصريه بسيطه وبعد طول انتظار جت ماسه للدنيا والناس كانت فرحانه ومبسوطه عشان ابوها وامها منتظرين اللحظه ديه بقالهم كتير وكانت اول فرحتهم وجايه بعد خمس سنين
وفي تحضيرات السبوع وجو الانبساط رن تليفون البيت وردت الجده عشان تعرف الخبر الحزين انه حصل حادثه والأب والأم ماتو واللي نجي منها ماسه
بعد شهور من الحزن والزعل ماتت الجده من الزعل علي بنتها وهنا ما كانش فيه غير الجد اللي شاف انه البنت ديه قدمها وحش وانها نحس وهنا قرر انه يتعامل معها بقسوه وجحود الطفله البريئه اتعاملت انها مذنبه عشان اقدار الله صادفت مع ميلادها ولعل ربنا كان رايد لهم نجاه من الم او زياده في اجر ورحمه لكن الانسان له تقديرات خرافيه ساعات بيحب يصدقها
ويوم بعد يوم وموقف بعد موقف ماسه كانت مصدقه انها نحس ومافيش حد يقرب منها غير إلا ويتاذي
كانت في المدراس والجامعات ديما منبوذه ولوحدها كلام الجيران والقرايب وكل اللي حواليها سم كل يوم بيقتلها
كدبو الكدبه وصدقوها
وفي وسط كل ده كان مافيش حد حنين عليها غير عمتها وماسه كانت بتتعامل مع عمتها علي انها امها وبتحبها جدا لانه الوحيده اللي حبيتها حب مش مشروط زي ما هي وكان نفسها تساعدها
اتخرجت من الجامعه واشتغلت صحافيه في جريده وكانت مجتهده وحابه ديما تفضل لوحدها عشان ماحدش يعايرها بانها نحس ووشها وحش عليهم
وظهر في حياتها شاب واتعلق بها وقرب منها وحبيته جدا لكن كالعاده الدنيا مش بتعرف تضحك لها كان نصاب وسرق منها فلوس اخدتهم من عمتها عشان يبدوا مشروع
وهو بيسبها قالها انتي نحس زي ما جدك وكل الناس بتقول الفلوس ضاعت كلها والمشروع راح مني
وطبعا ده عشان يغطي علي عملته ووحشته هو بس في حد ينفع يلبسها يبقي ليه لا
اخدت صدمه زي عادتها والناس عايرتها انها مافيش حاجه بتعملها إلا وتأذي اللي يقرب منها
عمتها حسيت انه ماسه كل مدي ما بتكره الدنيا والناس وكانت عايزها تفهم انه اراء الناس مش بتصنع حد ولا ينفع تكون سبب في نجاح او فشل
هي مجرد سور عالي بيمنعك تشوف نفسك وتعرف انت اد ايه جواك حاجات حلوه
ولو كانو قادرين علي النفع او الضر ليه ما نفعوش نفسهم
لكن الكلام ماكنش كفايه عشان تحس بتحسن وفضلت زي ماهي
وفي يوم قررت عمتها انها تثبت لها انه مافيش الكلام ده وانه الأقدار بايد الخالق مش المخلوق
وقالت لها انتي لازم تروحي شغل جديد في جريده تبع ناس اعرفهم وتعملي شغل حلو فيها
يوم ما راحت قدمت في الجريده التانيه نشرت عمتها جوا شغلها فكره انها وشها حلو وانها عامله زي فيلم بنت من دهب كده كل ما تقرب من حد او حاجه تبقي زي الدهب وانها اتسمت ماسه عشان رزقها واسع وحظها هايل واللي يقرب منها يسعد
وفعلا بدات الناس تقرب منها وهم فاكرين انه كلام عمتها حقيقيه والدنيا اتغير حالها عملت اصحاب جداد وبقي لها نجاحات في الشغل
والناس كل ما حاجه حلوه تحصل معهم يقولو وش ماسه
تحضر الاجتماعات عشان ياخدو الاعلان
وتحضر الأفراح عشان تتم علي خير
ويشوفها قبل الولاده عشان الطفل يبقي سليم
ومره واحده بقي اسمها ماسه وش الخير
الدنيا ضحكت لها وفرحت وصدقت نفسها انها وش الخير فعلا
وفي يوم كان في واحده منبوذه والناس كلها بتبعد عنها في الشغل معها
قررت تقف جنبها وتساعدها وتخليها تثق في نفسها وقدمت لها حب والبنت فعلا بدات حياتها تبقي افضل واجمل
ومرت احداث عليها بعدها كتير حلوه وكتير وحشه وشافت ناس جميله وناس صعبه ولاقت الحب ولاقت الكره
فكرت مع نفسها وعرفت انها ولا هي نحس زي ما قالو الناس ولا هي وش الخير زي ما بردو قالو الناس
عرفت انه قيمه الماس مش بتتقاس براي الناس
الناس قادره تصنع بطل من ورق
وقادره تطلع حد سابع سما
وقادره تكون نار يولع اكتر في اي حدث بسيط
بس ما تقدرش تغير الثوابت انه رب الخير لا يأتي إلا بالخير وانه الانسان اللي قرر يحب نفسه زي ماهي ويعتبرها قيمه تعلي وتغلي اما يحترم نفسه ويقدرها
عرفت ماسه الحقيقه انه ولا بتضر ولا بتنفع هي قيمتها انها تكون روح حلوه تقدر تساعد اللي حواليها وتقدر قيمه نفسها وتحبها زي ما هي
وهنا نفتكر كلام حبيبنا سيدنا محمد عليه افضل الصلاه والسلام
في الحديث النبوي الشريف: قول النبي محمد ﷺ لابن عباس رضي الله عنه: (واعلم أنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا على أنْ يَنْفَعُوكَ بشَيءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إلَّا بشَيءٍ قدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لكَ، وإنِ اجْتَمَعُوا على أنْ يَضُرُّوكَ بشَيءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إلَّا بشَيءٍ قدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ
More Stories
نَوارسٌ حالمةٌ ” للشاعرة : نهى حسين الغزي _ العراق
امرأة من الجهات المستحيلة” ” للشاعرة : ماريا حنا _ سوريا
أنا حرف مؤجّل ” للشاعرة : ماجدة ابو خضور _ سوريا