جاءَ المَساءُ وَعودُ شَوقِيَ أَثمَرَا
وَقُطوفُهُ شَجَنٌ تَدَلّى خِنجَرَا
لَم يُخلِفِ الميعادَ مُنذ نُضوجِهِ
لكنْ…لِماذا اليَومَ يَدنو أَكثَرَا؟
وَعَلامَ يَختَصِرُ المسافاتِ التي
بَيني وبَينَك؟ مَن أَجازَ ودَبَّرَا؟
ومَتى سعى يَطوي الحَنايا ناصِبًا
فِيها الفِخاخَ… فإن تولَّى فَجَّرا؟!
هلْ ثَمّ راعٍ بِالتّتارِ مُرَحِّبٌ؟!
ورَعِيّةٌ ترضى بِحُكمِ القهقرَى؟!
أَتُراهُ واعٍ مَن يُقَبِّلُ في الوَغى
-غَير ابنِ شَدّادَ- الحُسامَ المُشهَرَا؟!
مَن ذا تَطاوَلَ؟مَن تَسَلَّطَ؟مَن تَمَا
دَى؟ مَن أَغارَ؟ مَنِ اعتَدى؟ مَن غَرَّرَا؟
مَن ضَلَّلَ الأحلامَ وَاستَبَقَ الخُطى؟
كَيفَ استَطاعَ الوَثبَ؟ كيف تَسَوَّرَا؟
مَن أَشرَعَ الأبوابَ للمجهولِ؟ مَن؟
وَمتى عَتا؟ ومتى استَبَدَّ وسَيطَرَا؟
مَن خالَجَ النّجوى وَقايَضَ عِندَها
صَمتًا إلى شَفَتِي اهتَدَى وتَجمْهَرا؟
يَتلُوكَ في تَعوِيذَةٍ وَكَأنّها
للبائِسينَ خِطابُ نَصرٍ مُفتَرى
أَو رُقية خَجلى تَفاقَم داؤُها
وتَكرَّرَت أسبابُهُ فَتَكرَّرا
عَجبَت لِحُلمٍ ما يزالُ مُعلَّقًا
وَهو الذي يَنبَثُّ أشعَثَ أغبَرا
وَمِنَ التّمنّي ما تَعَذَّرَ قَلعُهُ
فَتَعانَقت أفنانُهُ وتَشَجَّرا
وَتَلَعثَمَت لُغةُ السَّلامِ… وَدونَها
وَجَعُ الحَنايا في القوافي زَمجَرا
وَعَهِدتُ حرفي حالِمًا مُتَوَجِّسًا
يَمشي الهُوَيْنى في قفار الشَّنفَرى
هُوَ مِن رَجائي صارَ رَوضًا أَخضَرَا🌿
وَمَحاجِري دَأبًا سَقَتْه فَأَزهَرَا 💐
لَهُ مِن طُقوسِ بَداوَتي فَيضُ القِرَى
ولِيَ ابتِدارُ يَدِ المَجازِ إذا اقتَرَى
وثمِلتُ مِن نَخبِ الدُّجى لَمَّا سَجى
لا تَعجَبَن! قد كانَ مِثلَك أسمَرا
فَكثيرُهُ سِرُّ التّجَلّي لَو دَرَى،
وقليلُه يَكفي لَدَيَّ لِأَسكَرَا.
وَتَكلَّمَ الهَذَيانُ… إنَّ عُروقَهُ
قَلَمٌ إذا اشتَدَّت عَزائمُه انْبَرى
لِيَبوحَ لي: “حَسْبُ الصَّبابَةِ غَمْضةٌ،
نَحنُ الألى في الليلِ نُغمِضُ كَي نَرى!”
More Stories
نَوارسٌ حالمةٌ ” للشاعرة : نهى حسين الغزي _ العراق
امرأة من الجهات المستحيلة” ” للشاعرة : ماريا حنا _ سوريا
أنا حرف مؤجّل ” للشاعرة : ماجدة ابو خضور _ سوريا