10 أكتوبر، 2026

أبجديَّةٌ منزوعةُ الحروفِ ” للشاعرة : نازك مسُّوح _ سوريا

نازك مسُّوح _ سوريا

لأنفاسي المتزاحمةِ خلسةً
وِجهةُ نظرٍ…
عيونُها تطاردُ غزالاتِ الحرِّيَّةِ
تُشهرُ سياطَها في وجهِ الأيَّامِ
تَراها تمضي بخطًا حثيثةٍ خلفَ مآربِها…
تعلنُ نفيرَها في صدري
تتكتَّل تارةً وتارةً تجدُها ساكنةً
وحينما تثورُ
تقتلعُ جذورَ التردُّدِ
فتغزو نوافيرَ الغبطةِ
حتّى تغيضَ في المهدِ
تمزِّقُ أجنحةَ سلامٍ أعشى
وتقرعُ أجراسَ الحربِ
ثمّ تمضي…
لا تأبهُ بزغاليلَ تلتهمُها أعشاشُها
قبلَ هديلِها الأوَّلِ
ولا تنصتُ لصوتِ تنهيدةٍ ترتعشُ لها الجبالُ.
وأنا هناك أتلوّى على جمرِ الوحدةِ
أتخبّطُ في فراغٍ لا يعرفُ هندسةَ الانضباطِ
أترنّحُ بينَ ضفَّتي أبجديَّةٍ منزوعةِ الحروفِ
لا تسعفُني زوارقُ عطفِها
ولا أثقُ بجسورٍ آخرُها مكسورٌ
قد تنصبُ شباكُها أفعالًا
تفرُّ من نشازِها حنجرتي.