10 أكتوبر، 2026

مُشاكسٌ أنتَ ” للشاعرة : نبيلة الوزاني _ المغرب

نبيلة الوزاني _ المغرب

مُشاكسٌ أنتَ
تنقرُ على قلْبي بأصابع الشّغفِ ،
تسكبُ رَحيقَكَ في كأْسِي
وتُخفِي أَثرَك

بارعٌ
في عَزفِ الحُبِّ على جَسدِي
كَ مايِسْترُو
لا يقعُ منهُ الإيقاعُ
فيَصرُخُ داخلي اللَّحن

حاذقٌ
في دَغْدغةِ الجاذبيّةِ
المُستريحةِ على خِصرِ اللّحظةِ
تُنبّهُها
لتَنْسجَ الحلمَ بكاملِ اليَقظةِ
على حَرارةِ قلبي

مُجرِمٌ
حينَ تهمِسُ : يا نبضي
أُوَشوشُ : يا وَعدِي ،
تُعَرّيني الدّهشةُ
أنْكمشُ في ارْتباكِي ،
فآتِيكَ مُجرَّدَةً
مِن كلِّ المَساحيقِ
مِن كلِّ الأَسْلحةِ
مِن كلِّ شيءٍ لا يُشبهُني

فقطْ أنا ، كمَا أنا ..

في النّصِّ
كنّا
خارجَ العادةِ
نرْتدي الجُرأة

خارج الوقتِ
نسخَرُ من الزّمن

داخلَ الجُنونِ
لكن بهدوءٍ يَحملُنا في صَدرِهِ
دِفئًا
نُسخةً نادرَة

كِلانا كنّا
نلتقِي داخلَ النّصِّ
في فنجان الحبِّ
نجعلُ للقهوةِ مذاقًا
لا تعرفُهُ الشفاهُ العادِية

اللّوحةُ الرّاهنةُ تقولُ :
ضيِّقٌ هذا الإطارُ
ما عادَ الحُلمُ يَكفينِي

تَعبْتُ
منَ الوُقوفِ على نَاصيةِ الوقتِ
وأَنتَ تَتذَبْذب بيْن
خَطوٍ وخَطوٍ
كأنْ لا مَجالَ
لِما يرادِفُ العناقَ في توْقيتِك

فتعالَ
إلى النّصّ ، ذاتِ النّصّ
نكايةً بالفارقِ
ليْس لنُغيّرَ الصّورةَ
لكنْ لنُثبِّتَ فيها المَعنى ،
يَحفظُ اسمِي حينَ تَقولُهُ
واسمَكَ
حينَ يَنبُضُ به قلْبي ..