لم يكن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بعمد ومشايخ القرى والعزب على مستوى الجمهورية مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان لقاء استراتيجيا مثمرا بكل المقاييس، أعاد التأكيد على أن الدولة المصرية تفهم جيدا أن قوتها الحقيقية تبدأ من القرية والنجع.
لعقود طويلة، كان العمدة هو صمام الأمان الأول للدولة، هو الذي يعرف أهل قريته بالاسم، ويحل النزاع قبل أن يصل إلى المحكمة، ويكون أول من يبلغ عن أي خطر يهدد أمن واستقرار الوطن. ومع التطور الإداري، تراجع دور العمدة نسبيا، لكن الرئيس السيسي بذكائه المعهود أدرك أن لا تنمية حقيقية ولا أمن حقيقي بدون عودة هذا الدور الوطني.
قال اشرف قاسم عمدة قرية بخانس مركز ابو تشت العمد هم خط الدفاع الأول ضد الشائعات وحروب الجيل الرابع ومحاولات تفكيك النسيج المجتمعي. عندما يجلس الرئيس بنفسه معهم ويستمع إليهم، فهو يقطع الطريق على أي محاولة لاختراق الريف المصري الذي يضم أكثر من 55% من سكان مصر.
اضاف عمدة بخانس لا أحد يستطيع أن ينفذ مشروع حياة كريمة الذي يكلف تريليون جنيه في القرى بدون العمدة. هو من يحدد أولويات القرية، أين توضع المدرسة، وأين تمتد شبكة الصرف، ومن هم الأكثر احتياجا. اللقاء وضع العمد كشريك أساسي في التنفيذ وليس مجرد متفرج.
تابع اشرف قاسم الدولة الذكية هي التي لا تصطدم بالعرف، بل توظفه. العمدة يجمع بين هيبة القانون وحكمة العرف. بتكريم الرئيس للعمد، هو يعيد الاعتبار لنظام العدالة العرفية التي تحل أكثر من 70% من نزاعات الريف والصعيد دون أن تثقل كاهل القضاء.
افاد عمدة بخانس الفلاح عندما يرى عمدة قريته يجلس مع رئيس الجمهورية، يشعر أن صوته مسموع في القصر. هذا يعزز الانتماء ويقضي على الإحساس بالتهميش الذي غذته جماعات الظلام لسنوات.
اختتم العمدة اشرف قاسم عمدة قرية بخانس حديثه ان لقاء الرئيس السيسي بالعمد لم يكن لقاء للمجاملة، كان إعلان واضح أن مصر الجديدة تبنى من القاعدة إلى القمة، وأن الريف المصري هو أساس الجمهورية الجديدة، وأن العمدة سيظل دائما هو رجل الدولة الأول في قريته.

More Stories
أسيوط.. الكفن ينهي خصومة ثأرية استمرت 15 عاما بين عائلتين في القوصية
محمد ادريس: الجيش السوداني يحقق تقدما ميدانيا والشعب متمسك بعودة الدولة
محجوب اقوى المرشحين لأمانة حزب مصر الحديثة بالشرقية