لا أعلم كم من السنوات مضت وأنا أحب شخصًا لا يعرف شيئًا عن كل هذا الذي يسكنني نحوه.
سنواتٌ صمد فيها قلبي، وكافح وحده ألم حبٍّ لم يعرف إن كان له في الطرف الآخر صدى أم لا.
فهل حان الوقت لأعترف؟
أم أترك هذا التيار يمضي كما يشاء القدر، وأكتفي بأن أحبك في صمت؟
لا أعلم…
كل ما أعلمه أنني أحببتك أكثر مما ينبغي، وربما أكثر مما كان على قلبي أن يحتمل.
فهل كان ذنبي أن أحببتك؟
وهل كانت مشاعري جريمة لأنني لم أستطع إيقافها؟
لو اعترفت يومًا، ربما سأقول لك:
أحبك أكثر مما ينبغي، وأخاف أن تتركني وحيدة في مستنقع هذا الحب، بقلبٍ أنهكته الانتظارات وكسرته الأسئلة.
فالسماء تشهد، ورب السماوات يعلم كم أحببتك، وكم من ليلةٍ أخفيت فيها انهياري عن الجميع، بينما كنت أنت حاضرًا في كل تفكيري.
أفكر أحيانًا أنك ربما تحب شخصًا آخر…
فتشتعل في داخلي غيرة لا أملك لها جوابًا، ويزداد لهيب قلبٍ لم يكن له الحق في المطالبة بك أصلًا.
ومع ذلك…
لا أعرف كيف أتوقف عن حبك.
ولا أعرف كيف أجعل قلبي يراك مثلما يرى الآخرين.
فأنت، رغم كل شيء، ما زلت الشخص الذي اختاره قلبي من بين الجميع، وما زلت أراك بطريقة لا أعرف كيف أشرحها حتى لنفسي.
وربما سيأتي قريبًا ذلك اليوم الذي أتخذ فيه خطوة جريئة، لا لأضمن أنك ستبادلني الشعور، ولا لأفرض على القدر نهايةً أريدها…
بل لأمنح قلبي جوابًا.
فقد تعبت من العيش بين «ماذا لو؟» و**«ربما…»**.
ربما تكون خطوتي بداية قصة لطالما حلمت بها،
وربما تكون نهاية حبٍ حملته وحدي لسنوات.
لكنني أعرف شيئًا واحدًا:
لقد أحببتك بصدق… قبل أن تبدأ بيننا أي حكاية.
وربما لهذا كان حبك أقسى من غيره…
لأنني لا أبكي على علاقة انتهت،
بل على علاقة لم تبدأ أصلًا.
More Stories
ما تُبقيه السُّنون” للشاعرة : ندى عبد الله _ مصر
كانت بيننا حمامة ” للشاعرة : داليا رأفت _ مصر
كيف ” للشاعرة : آسيا حملاوي _ الجزائر