19 أغسطس، 2026

امرأةٌ لا ذَكيّة ” للشاعرة : نبيلة الوزاني _ المغرب

نبيلة الوزاني _ المغرب

كانَ عليْها
إِلْغاءُ المِساحةِ
مِنْ خَريطةِ الغِيابِ
وأَنْ تَرسُمَ لهُ طَريقاً بِحَجمِهِ
لكيْ لا يُصْبحَ
كَنازحٍ سِرّيٍّ
يَتخفّى مِن شُرطةِ الحُدودِ
ولِكيْ لا يَكتظَّ الصّمتُ
في ذاكرتِهِ
“الحُبُّ ”
و تَبلعَهُ ثُقوبُ العَولمَةِ …

/ امرأةٌ
اِسْتَنسَختِ الحُبَّ
مِن جِيناتِ الوَفاء/

كانَ عليْها
أنْ تُهذّبَ بُوتوُكْسَ المَشاعرِ
وتَقُومَ بِبْروفاتٍ مُكثّفةٍ
لِتَعرضَ قلبَها
على سَاتلايْتِ الجَمالِ
ويَلتقطَهُ صُورةً فِطريَّةً
لا تَعكسُ
أكثرَ مِن بْرُوفَايْلٍ واحدٍ

/ امْرأةٌ
لَا تَعرِفُ الحُبَّ الاِْصطِناعيَّ /

مَدّتْ حُلمَها إلى ما بَعدَ المِرآةِ
بيْنما كانتْ مُنْشغِلةً
بِترْتيبِ حَفلةٍ لا رَقميّة ،
طَفا الحُلمُ علَى ظِلِّها
اِنْزلَقَ الظّلُّ علَى ظَهرِها
و كَملِكةٍ تَختبِئُ في تاجِها
تُحصِي انْكسارَها
أَسْندَتْ رأسَها
إلى صَدرِ الخَيبةِ
وَالْتهَمَها الزُّجاج

/ امْرأةٌ
لا تُتقنُ لُغةَ المُقامَرة /

أعْفَتِ البَريدَ الأَزرقَ
مِن مُهمّتِهِ
لِيقرأَ على شاشتِهِ الذّكيّةِ
مَحبّتهُ العاجلةَ ،
أَغلقَتْ قلبَها
بَقيَ الحُبّ يَفرِكُ عَينيِهِ
وعادَ لِينامَ

/ امْرأةٌ
لا تنْتمِي إلى وَطنِ الهَاشْتاجْ /

أيُّها الحُبّ الرَّقميُّ
لُعبةُ حُوتٍ أَزرقَ أنتَ ،
فأَيُّ قَلبٍ يَأْمنُكَ
وأنْتَ تَتدَحْرجُ
بيْن
نَقرةٍ ونَقرِة..؟