آنَ للمساءِ
أن يعترف،
أن يُلمّع ثرياتِه الصامتةَ
حبَّةً حبَّة،
ويضعَها على درابزينِ الكلام.
اللّيل يتقشَّر،
مثلَ برتقالةٍ في يدِ من يعرفُ
أينَ تبدأُ القشرة
وأينَ تنتهي.
رسائلُ المساءِ لم تُرسَل،
وقفَت طويلاً أمامَ صندوقِ البريد
تسألُ:
هل يستحقُّ المكانُ
كلَّ هذا النرجسِ المكتوبِ
بينَ السطور؟
-عبقُ الورد
لا يستأذن،
يجلسُ على صدرِ اللّحافِ الأبيض
كأقدمِ الزوَّار،
يعرفُ متى تحتاجُه الرّوح
قبلَ أن تعرفَ هي.
أظافرُ الشّوق
تغرزُ في لحمِ تفّاحة التردٌد،
تقشرُها
بنعومةِ السكاكينِ التي تعرفُ
وجهةَ الجرحِ
قبلَ أن ت ذ ب ح
آنَ لهذا اللّيل
أن يتدحرجَ بينَ يديكِ،
لا يطرق،
لا يستأذن،
يأتي كما تأتي الأشياءُ
التي تعرفُ أنَّها مرغوبة،
يأخذُ ما تبقَّى منه،
يشعلُه،
حتَّى يشعَّ قمرك
ذهباً.
والوردُ
يخلعُ أقراطَه
واحدةً واحدة،
ببطءِ من يعلمُ
أنَّ الجمالَ
فعلٌ يحتاجُ وقتا
كي يحسّ.
More Stories
من خلف سور العالم ” للشاعرة : منى حمودة _ مصر
حين يغلق الجرح الباب ” للشاعرة : رشيدة دبيش _ المغرب
قلتُ ” للشاعرة : ماجدة ابو خضور _ سوريا