وررصَبَاحُ الحُبِّ
لِضَحَايَا الحُرُوبِ،
الفَائِضُونَ عَلَى المَسَاحَاتِ،
السَّاكِنُونَ مِنْ غَيْرِ سَكَنٍ،
النَّائِمُونَ تَحْتَ قَصْفِ الاغْتِرَابِ،
أَصْحَابُ الأَقْفَالِ الكَبِيرَةِ، وَالمَفَاتِيحِ الكَثِيرَةِ،
المُتَشَرِّدُونَ حَدَّ الإِبْدَاعِ…
—
الحُبُّ الَّذِي سَيَظَلُّ بِمِفْتَاحَيْنِ،
بِرَغْبَتَيْنِ،
*(وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي)*
لا يَفْقَهُ في الحَيَاةِ إِلَّا مُحِبٌّ،
يَتْرُكُ جَسَدَ الحُلْمِ نَائِماً فَوْقَ السَّرِيرِ،
وَيَقْفِزُ بِرُوحِهِ،
لِيَسْتَحِمَّ في مُحِيطِ نَصٍّ،
أَوْ دَاخِلَ إِطَارِ لَوْحَةٍ.
—
لا تُبْدِعُ إِلَّا امْرَأَةٌ مَجْنُونَةٌ،
تَقْضِي مَعَ الفِكْرَةِ اللَّيْلَ كُلَّهُ،
بَيْنَمَا جَسَدُهَا وَحِيداً،
مَحْبُوسٌ بَيْنَ جِدَارَيْنِ،
في قَارَّةٍ بَعِيدَةٍ،
عَلَى جَزِيرَةِ البَجَعِ وَالسَّوَاقِي وَالطُّيُورِ.
—
صَبَاحُ الحُبِّ
لِلنُّسْخَةِ الأَصْلِيَّةِ مِنِّي وَمِنْكِ،
الَّتِي لا تُبَالِي،
اطْمَئِنِّي،
لَنْ يَنْجُوَ مِنْكِ عَاشِقٌ أَبَداً.
تَعَالَيْ!
لِنَصْنَعَ الحَلْوَى،
وَاتْرُكِي أَحْزَانَ الوِسَادَةِ.
الآنَ أُحَضِّرُ العَجِينَ وَأَبْتَسِمُ،
وَأَفْتَحُ في القَلْبِ نَوَافِذَ مَطْبَخِي العَالَمِيِّ الوَاسِعِ جِدَّاً،
أَشَمُّ نَسِيمَ حَدِيقَتِي المُزْهِرَةِ.
فَتَعَالَيْ!
فَلا خَوْفَ عَلَى احْتِرَاقِكِ مِنْ نَارِي،
يَا أَفْكَارِي الآتِيَةَ!
*(وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي)*
آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مِنَ القَلْبِ العَظِيمِ،
فَكَيْفَ أَنْسَاكَ!
—
وَنَهْرٌ مِنَ الكَلامِ،
لا مَصَبَّ لَهُ وَلا رَجَاءَ مِنِ احْتِبَاسِهِ،
يَجْرُفُنِي نَحْوَكَ كُلَّمَا اشْتَقْتُ،
في نَصٍّ أَوْ في سَفَرٍ…
More Stories
الريح تتجول عارية ” للشاعرة : أريج محمد أحمد _السودان
شَرفة المساء ” للشاعرة : وردة بوعفار _ الجزائر
شكوى الاغتراب ” للشاعرة : اشجان العراقي _ العراق