حينَ اشتقتُ لأبي
احتضنتُ طيفَه …
لم يكن وهْمًا
كان دفئًا يعرفني
ويعرف موضعَ الكسرة في قلبي
دون أن أشرح …
جاءني خفيفًا كالصلاة
عميقًا كاليقين
جلس في المسافة بين دمعتي وصدري
وقال بلا صوت:
لا تخافي… أنا هنا …
أبي
ذلك الذي علّمني
أن الأمان لا يُرى
وأن الكتف قد يغيب شكله
ويبقى أثره مستقيمًا في الروح …
أشتاقه
فأستعيد ملامحه من الذاكرة
أرتّب صوته في داخلي
وأمشي ثابتة
كأن يده ما زالت
تمسك قلبي قبل يدي …
أبي ليس غائبًا
هو فقط انتقل
من جهة النظر
إلى جهة الإحساس
من صورةٍ تُرى
إلى معنى يُحتضن …
وحين يفيض الحنين
ولا تتّسع له الأرض
أغمض قلبي
وأحتضن طيفه …
فيصير الطيف حضنًا
ويصير الغياب وطنًا أقلَّ وجعًا …
More Stories
السيد التركى يكتب سوق تفاهم
يستيقظُ في مفاصلِ الحجرِ ” للشاعرة : لُجين الغصن _ سوريا
قميص الكبرياء ” للشاعرة : هناء عباس العباس _ سوريا