كتبت : سحر سليمان
رياض القصبجي فنان من الزمن الجميل لم يمتلك مقومات نجم الشباك لكنه أستطاع أن يحجز لنفسه مكانا وسط عمالقة الفن في ذلك الوقت وأحتل قلوب الجماهير بخفة ظله وعفويته و من منا يستطيع أن ينسى أفيهاته الشهيرة “ﺷﻐﻠﺘﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻓﻊ ﺑﻮﺭﺭﻭﻡ ” “ﺑﺺ ﻗﺪﺍﻣﻚ ﻳﺎ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻫﻮ ﺑﻐﺒﺎﻭﺗﻪ ”
الثأر أول طريق النجومية
ولد ﺭﻳﺎﺽ القصبجي ﻓﻲ ١٣سبتمبر عام ١٩٠٣ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺟﺮﺟﺎ ولكنه فر من عائلته بسبب ﺍﻟﺜﺄﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻖ ﺑﻌﺎﺋﻠﺘﻪ ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺣﻴﺎﺗﻪ في ﺍﻹﺳكندرية وسكن بجوار ريا وسكينه ، ﻭﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻠﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﻤﺪﺍﺭﺱ وبالكاد تعلم القراءة ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ وعمل محصلآ بهيئة السكة ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻀﻢ ﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ .
ﻭﻣﻦ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻮاﻫبه
ﻭﺃﻋﺠﺐ ﺑﻪ ﺯﻣﻼﺅﻩ ﻭﺷﺠﻌﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔن ﻓﺎﻧﻀﻢ ﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺓ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻗﺮﺭ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻭﻇﻴﻘﺘﻪ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺭﺣﻠﺘﻪ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﺸﺒﺔ ﻣﺴﺮﺡ ﺭﻭﺽ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻟﻴﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻜﺴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻤﻪ ﻓﻲ ﻓﺮﻗﺘﻪ ورﺷﺤﻪ ﻷﻭﻝ ﺩﻭﺭ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ ﺳﻠﻔﻨﻲ ٣ ﺟﻨﻴﻪ ﻋﺎﻡ ١٩٣٩ ﻭﺣﺼﻞ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺮ ٥٠ ﻗﺮﺷًﺎ وأصبح بعدها ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻣﺄﻟﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ،
الشاويش عطية
ﺷﻜﻞ القصبجى وإسماعيل يس ثنائي ﻋﻼﻣﺔ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺮﻳﻘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ وﺍﺷﺘﻬﺮ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﺸﺎﻭﻳﺶ ﻋﻄﻴﺔ وﺣﻤﻠﺖ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺳﻮيا ﺍﺳﻢ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﻦ وﻫﻲ : مغامرات ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻄﻮﻝ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﺑﻮﻟﻴﺲ ﺣﺮﺑﻲ ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﺑﻮﻟﻴﺲ ﺳﺮﻱ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ . ﻛﻤﺎ ﺍﺟﺘﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻮﻛﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺂﺕ، ﺍﻵﻧﺴﺔ ﺣﻨﻔﻲ، ﺍﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪﻭ، ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ . ﻭﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﻴﺎﺕ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺟﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﺼﺒﺤﻲ، ﻭﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺎﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ١٠ ﻭ ١٥ ﻓﻴﻠم
بداية رحلة الآلام
عشق رياض القصبجي للتمثيل تسبب فى مرضه، أثناء مشاركته في فيلم أبو أحمد مع فريد شوقي صورت أحد المشاهد في “كراكة” وخلال المشاهد كانوا يهبطون إلى الأسفل ليرتاحوا وهو ما تسبب في مرضه بانسداد الشرايين وظل ملازما له حتى وفاته. ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﻨﺴﺠﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺳﻬﺮﺓ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻟﻴﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺘﻤﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ . ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻧﻘﻠﺘﻪ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﻴﻜﺘﺸﻔﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺸﻠﻞ ﻧﺼﻔﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﺃﻳﻀًﺎ ﺳﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓﺎﺕ .
وفاء حسن الإمام
ﻓﻲ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎﻡ ١٩٦٢ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺣﺴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺼﻮﻳﺮ ﻓﻴﻠﻢ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ﺣﺎﻓﻆ ﻭﺃﺭﺳﻞ ﺣﺴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﻟﻲ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻤﻊ ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﻟﻠﺸﻔﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺸﻠﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﻤﺸﻲ ﻭﻳﺘﺤﺮﻙ .
ﺃﺭﺍﺩ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻟﻠﻘﺼﺒﺠﻲ ﻭﻳﻌﻴﺪﻩ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺸﻘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺗﺎﺑﻠﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺳﻜﻮﻥ ﻃﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺸﺎﻭﻳﺶ ﻋﻄﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺃﻣﺠﺎﺩﻩ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺳﻘﻂ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﺩﻣﻮﻋﻪ .
ﻭﺍﻧﻬﻤﺮﺕ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻭﺳﺎﻋﺪﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻭﺣﻤﻠﻮﻩ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻼﺗﻮﻩ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺁﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺗﻮﻩ ﻭﺁﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ .
ليلة الوداع
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻬﺮﺓ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺳﻬﺮﺓ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻓﻔﻲ ٢٣ ﺃﺑﺮﻳﻞ ١٩٦٣ ﻟﻔﻆ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ ٦٠ ﻋﺎﻣًﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﻲ ﺳﻬﺮﺓ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﻌﻤﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺻﻮﺕ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺸﻘﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﺣﺰﻳﻨًﺎ ﻣﻔﺠﻌا ﻓﻠﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﺳﺮﺓ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻣﺎ ﻳﻐﻄﻲ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻭﻇﻞ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﺴﺠﻴﺎ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻭﺩﻓﻨﻪ ﻭﺗﻜﻔﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻠﻴﺜﻲ عم المذيع عمرو الليثي.
الله يرحمه ويرحم جميع موتانا
More Stories
نبيل عيسى: دوري في إثبات نسب يتضمن العديد من المفاجآت والصراعات
قسمة العدل الحلقة 26 … إيمان العاصي تعرض شراء وكالة والدها
مي كساب: لا أخشى الحسد على أولادي وعدم ظهورهم احتراما لاختيارهم