16 أغسطس، 2026

نضجت سنابلنا ” للشاعرة : نهى عمر _ فلسطين

*وبلادُنا مثلُ الإِناثِ مَخاضُها
وصَبورةٌ شَمَخت، وتنجِبُ رائعا

*وَلّادَةٌ رغمَ العَناءِ نساؤها
بالبذلِ كم جادَت وَصَدّت قامِعا

*والأهلُ عِلمٌ شاملٌ مُتَوارَثٌ
لا للرَحيلِ .. نَكونُ سدّاً مانِعا

*واللؤمُ في القُربى .. يُساوِمُ نفطُهم
يلقَى الخسائرَ خائناً أو بائعا

*والأرضُ هذي الأرضُ تَلفُظُ دَفنَكُم
طَهُرَ التُرابُ، فَكيفَ يَحضُنُ خانِعا ..؟!

*والعينُ تَرقُبُ والزِنادُ مُشَدَّدٌ
لو جَيَّشوا كَوناً سَيُهزَمُ راكِعا

*زيتونةٌ .. جُمّيزَةٌ .. خَرّوبةٌ ..
وجُذورُنا، سَتَثورُ تَرجُمُ خاضِعا

*نورُ النجومِ مِنَ الدماءِ زُيوتُهُ
سَتَقُضُّ للغازي اللعينِ مضاجِعا

*وطني وَفيك الطفلُ يولَدُ ثائراً
رَجُلاً قُبَيلَ أَوانِهِ .. ومُمانِعا

*لا بيعَ لا تَفريطَ في رَملٍ لَنا
نحنُ الأُباةُ ولا نُهادِنُ طامِعا

*نَضَجَت سَنابلُنا لِتَطرحَ ثورَةً
حقاً تُعيدُ .. تَكونُ سيفاً قاطِعا

*فالشعبُ إن عرفَ العدوَّ وصَدَّهُ
لا لن يموتَ .. يَظَلُّ نجماً ساطعا

*فلتَشهَد الدنيا صَلابَةَ شعبنا
سَيظلُّ شوكاً .. لا شراباً مائعا.