25 يوليو، 2024

” ولدي ” للشاعرة : أفين أوسو _ سوريا

افين

افين

ولدي
يا وريث ضياعي ومنفاي
من أطفئ نجوم شغبك ليلة الفاجعة؟
من زاحم جبينك ويدك الصغير بالقبلات
وأربت على كتفك حتى تنام؟
أستسمح دمعك عذراً؛
رحلت عنك قسراً
وركلاً بالرصاص
حولوا جسدي إلى هباب
وحملوني في نعش الجهل والغباء…
بخير أنا هنا رغم ضيق المكان
مازال أخاك حياً
يركل جدار رحمي
وربما يستنجد مَن يرفعه من دمي
المثخن بالأوجاع
لم أخبر أحداً لنجاته
ليبقى معي بسلام
ولا يخرجوه لظلام يدعى (الحياة).
أخبرني عنك
أمازال صراخك يصدح شقوق الدار
منادياً: أمي؟
كنتُ جثة تضخّ رغبة لعناقك
وأنت تلامس وجهي لمثواي الأخير
وتداعب خصلات شعري المصبوغ بالدماء
متوسلاً للموت وللحياة
كانوا على عجل
لم يسعفني النبض لأرجوهم
بأن يحشروا في كفني قميصك المعطّر…
بدّد نسيان ملامحي
كلما دار مغازل الريح
ستحيك الشمس
من دمي الملطّخ على الأسطح
وشاح يقيك من سقيع الأيام.
أخبرني على عجل
ما أخبار الحيّ والجيران؟
أمازالوا يهتفون لنجاح شبلهم المهلهل
ويتراشقون بالرصاص؟
وماذا عن الحكومة الموقرة
هل رفعت البصمات،
أم أرخت ستائراً على القضية
وشاركتهم الاحتفال؟